مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

الباب الأول: في تعزيز الإيمان بالغيب وبيان ضرورته في حياة الناس

163

وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4]، وكم نوه النبي صلى الله عليه وسلم بمكارم الأخلاق، وجعلها هي ميزان التفاضل بين الناس، فقد ثبت عنه قوله: «خياركم أحاسنكم أخلاقا، بل بين النبي صلى الله عليه وسلم - فيما روي عنه ـ أن رسالته جاءت متممة لمكارم الأخلاق، كما جاء من قوله: «بعثت لأتمم صالح الأخلاق» (2)، لأجل ذلك ظل الناس في الإسلام يتفيأون مكارم الأخلاق ويعدونها من أحسن المزايا التي ترفع الناس بعضهم فوق بعض ويعتزون بها في مساجلاتهم الأدبية، كما كان ذلك من مسكين الدارمي في قوله: لا يرهب الجيران غدرتنا حتى يواري ذكرنا القبر لسنا كأقوام إذا كلحت إحدى السنين فجارهم تمرُ مولاهم لحم على وضم تنتابه العقبان والنسر

(1) أخرجه ابن أبي شيبة من طريق ابن عمرو؛ مصنف ابن أبي شيبة كتاب (19) الأدب، باب (1) ما ذكر في الرفق والتؤدة، رقم 25308، 211/ 5)، وأحمد؛ مسند أحمد، (رقم: 6818، 323/ 6)، والبخاري؛ صحيح البخاري، كتاب (78) الأدب، باب (39) حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل، رقم: 6035، ص 510)، ومسلم؛ صحيح مسلم کتاب (43) الفضائل، باب (16) كثرة حياته، (رقم: 2321 [6033]، ص 1087) والترمذي؛ سنن الترمذي، (25) أبواب البر والصلة، باب (47) ما جاء في، الفحش رقم (1975، ص 1850) وقال: حسن صحيح»، والبزار البحر الزخار (رقم (2417 (395/ 6، وابن حبان؛ صحيح ابن حبان كتاب (6) البر والإحسان، باب (7) حسن الخلق (رقم: 477 225/ 2 - 226). ومن طريق ابن عباس: أخرجه عبد بن حميد؛ مسند عبد بن حميد، (رقم: 627، ص 212)، والخطيب؛ تاريخ، بغداد ترجمة محمد بن عبد الرحمن، الطبري (رقم الترجمة: 804)، (316/ 2)، والديلمي؛ فردوس الأخبار (رقم: 2682، 274/ 2). (2) أخرجه من طريق أبي هريرة الحاكم المستدرك، كتاب ((28) تواريخ المتقدمين من الأنبياء والمرسلين (رقم: (4221، (670/ 2) وقال: «صحيح على شرط مسلم والبيهقي، السنن الكبرى، كتاب الشهادات، باب (40) بيان مكارم الأخلاق ومعاليها، رقم: 20783، 323/ 10)، والديلمي؛ فردوس الأخبار، (رقم: 1919، 13/ 2).