الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٤164
مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان
ناري ونار الجار واحدة وإليه قبلي تُنزل القدر ماضر جاري إذ أجاوره أن لا يكون لبيته ستر أعمى إذا ما جارتي خرجت حتى يواري جارتي الخدرُ ويصم عما كان بينهما سمعي وما بي غيره وقرُ
وقبل الاستطراد في هذا المجال لا بد من تحديد الأخلاق ما هي؟
ففي العين ما نصه: «الخليقة الخلق والخليقة: الطبيعة. والجميع: الخلائق، وفي اللسان: «والخلق الخليقة أعني الطبيعة. وفي التنزيل: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: 4]، والجمع أخلاق، لا يكسر على غير ذلك. والخُلق والخُلُق السجية. يقال: خالص المؤمن وخالق الفاجر. وفي الحديث: (ليس شيء في الميزان أثقل من حسن الخلق) (2).
وقال أيضا: والثواب والعقاب يتعلقان بأوصاف الصورة الباطنة أكثر مما يتعلقان بأوصاف الصورة الظاهرة، ولهذا تكررت الأحاديث في مدح حسن الخلق في غير موضع كقوله: (من أكثر ما يدخل الناس الجنة تقوى الله وحسن الخلق)، وقوله: (أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا)، وقوله: (إن العبد ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم)، وقوله: (بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)؛ وكذلك جاءت في ذم سوء الخلق أيضا أحاديث كثيرة. وفي حديث عائشة: كان خلقه، (القرآن، أي كان متمسكًا به وبآدابه وأوامره ونواهيه وما يشتمل عليه من المكارم والمحاسن والألطاف» (3).
(1) الفراهيدي؛ الخليل بن أحمد الأزدي العين باب الخاء والقاف واللام معهما، 151/ 4، تحقيق: مهدي مخزومي، وإبراهيم السامرائي، دار ومكتبة الهلال، (بدون ط).
(2) ابن منظور لسان العرب مادة (خلق)، 140/ 5.
(3) المرجع السابق، مادة (خلق)، 140/ 5.