مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩

تمهيـ

دارن

19

الخلاف والتعدد في العقائد والأخلاق من سنن الخلق، كأنما الحرية عندهم

خصت بهؤلاء المفسدين، ولم يكن منها نصيب للحق وحزبه!!.

فهم يسعون دائما إلى أن تلجم أفواه أهل الحق حتى لا تفوه بكلمة تنصر الحق وحزبه، أو تعري فضائح الباطل وأهله، وأن تقطع ألسنتهم وتكسر أقلامهم لأجل أن يأخذ الباطل حريته فلا ينافسه الحق في الوجود، ولا يشاركه في الظهور، وحسبك هذه المواقف التي لا تنم إلا عن حقدهم الأسود الدفين على الدين ومن تمسك به ناهيك أن تقوم قيامتهم بسبب عقوبة لا تساوي شيئًا نالت من تجرأ على الذات الإلهية بمحاولة تدنيس قدسها، وأن يروها جريمة في حق الحرية والإنسانية والمجتمع، وأن عليهم أن تتضافر جهودهم من أجل وقفها وعندما وجدوا بغيتهم بإطلاق سراحه طاروا فرحًا، وملأوا الدنيا ضجيجا بهذا الإنجاز الذي حققوه وعدوه نصرا للحرية، وانهالت منهم التهاني على الملحد الأفاك، داعين إياه إلى العودة إلى ممارسة نشاطه فيما يكتبه ضد الحق والدين، ولم يكتف من تولى كبر هذا الأمر بهذا کله بل أضاف إليه دعوة إلى تعديل القوانين حتى لا تعرض لمن تطاول على مقام الربوبية بسوء، لأن العدل والإنصاف عندهم أن لا يكون في النظام والقانون أي اعتبار لحق الله تعالى وحق دينه ولا يعترض على من تطاول عليه أو على ما شرعه من الدين، أو ما أنزله من الحق.

وهم مع هذا

صم

عمي عن المصائب التي تتوالى على أمة الإسلام، وما

ينكب به المسلمون من الرزايا العظيمة والفادح الجلل، حيث أصبح دم المسلم أرخص دم في العالم، وحقه أكثر الحقوق إضاعة، وماله أقل الأموال حصانة، فكم من مصائب رزئ بها المسلمون في بقاع الأرض، فكم سفك من دمائهم في ميانمار (بورما) سابقا)، ولا تسأل عن أنهار الدم التي أريقت في غزو أرض العراق وأفغانستان وغيرهما من بلاد الإسلام.