مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠

مصرع الإلحاد بيراهين الإيمان

دع ما يجري في أرض فلسطين العزيزة وما ينكب به أهلها من قتل ودمار، وطردهم من بيوتهم وإخراجهم من أموالهم وإبادة رجالهم ونسائهم وأطفالهم، وهذا كله لم يسبب إطلاق كلمة استنكار - فيما اطلعت ـ من ألسنتهم أو أقلامهم، بل ظلوا قريري العيون هادئي النفوس، هانئين بكل هذا الذي يجري لأنه وفق رغباتهم وأهوائهم.

ولم يكتفوا بهذا؛ بل كانوا ضد كل انتصار من أهل الحق لأجل حقوقهم، حتى أنهم عدوا جريمة من كبريات الجرائم أن يخترق شاب فلسطيني مواقع إلكترونية لحساب الكيان الصهيوني، فانشقت حناجرهم استنكارا لهذا الأمر، مع أن هذا لا يعدو أن يكون استردادًا لبعض الحق المغصوب من قبل الصهاينة الغاصبين والانتصار بأخذ الإنسان حقه بنفسه ـ إن لم يجد من ينصره، ويمكنه من استرداده - حق مشروع نص عليه القرآن في قوله تعالى: وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ، فَأُوْلَيْكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ * إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أَوْلَتَيْك لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [الشورى: 41 - 42].

ليت شعري؛ أي دليل أقوى من هذا الدليل على أن هؤلاء يتحركون في خطاهم وفق المخطط الصهيوني الغاشم، ويخدمون المشروع الصهيوني، الذي يهدف إلى احتلال العالم بأسره وفق برنامج بروتوكولات حكماء صهيون، الذي أسفر عنه المؤتمر الذي انعقد بمدينة (بال) بسويسرا في عام 1314 هـ ـ 1897 م، وتجدهم مع ذلك يعززون المخطط الصهيوني بما يطرحونه التصورات الباطلة المأفونة، التي لا تصدر إلا عن النفوس المريضة، كنفيهم أن يكون المسجد الأقصى المبارك الذي ذكر في القرآن هو المشهور بأرض فلسطين المقدسة، وإشاعتهم أنه مسجد بمكة، أو بعض ضواحيها، كترديد بعضهم أنه كان بالجعرانة .. ! وما هذه الفرية العظيمة إلا خدمة للمخطط الصهيوني بإنكار أن يكون للمسلمين حق في المسجد

من

المسجد