الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١١الباب الأول: في تعزيز الإيمان بالغيب وبيان ضرورته في حياة الناس
211
المستشري وآفة المخدرات والثقافة المنهارة في وسائل التسلية والانحدار في تأدية الواجب المدني والمسئولية وانتشار الفراغ الروحي؛ ساهمت جميعًا بفصل الأمريكيين وتغريبهم عن بلادهم ويصرح نيكسون واضعًا نصب عينيه أولئك القديسين من المسلمين والمسيحيين قائلا: «إنّ أزمتنا في القيم في الداخل مشفوعة بفقدان سياسة منسجمة في الخارج فقد خلقت للروح ليلا مظلما».
هذا؛ ومع عرج أيضا إلى ما قاله أحد كبار الساسة الأمريكيين، بل يمكن أن يعد المهندس الأول لصياغة السياسة الأمريكية المعاصرة، وهو بريجنسكي الذي كان مستشار الأمن القومي في عهد الرئيس كارتر، فقد قال بعد ما تقدم ذكره: «وهناك قائد بارز آخر يحمل نفس هذه الرسالة وهو زبينجيو بريجنسكي والذي كان مستشار الرئيس كارتر لشئون الأمن القومي في البيت الأبيض وقد نال شهرته كمتنبئ بالتغير الحضاري حيث ألف كتابا قبل عشر سنوات يتنبأ فيه أن الشيوعية ستختفي قريبًا كقوة في العالم، وهو الآن يحذر أن نفس القدر قد يصيب التجربة الأمريكية الكبرى، والتي بدأت قبل قرنين من الزمان، وهذا المنظور الجديد عن العالم وعن أمريكا وعن الإسلام قد تطرقت إليه قبل سنتين وللمرة الأولى إحدى الصحف الأمريكية الواسعة الانتشار وأسمها (New Perspectives Quarterly)، وفي إصدار خاص لهذه الصحيفة قدم بريجنسكي ما يسمى بـ (عقيدة بريجنسكي) والتي تؤمن بأن المجتمع المنغمس في الشهوات لا يستطيع أن يسن قانونا أخلاقيا
للعالم، وأن أي حضارة لا تستطيع أن تقدم قيادة أخلاقية سوف تتلاشى». … وأن المحرر لهذه الصحيفة ناثان جارولز قدم لهذا الإصدار الخاص بمقال افتتاحي تحت عنوان روح النظام العالمي يوحي فيه أن روح الإسلام قد تصبح قريبًا روح القرن الواحد والعشرين وقد تكون العلاج الوحيد للمشاكل