مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

220

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

على ظهر الأرض جائع؟ فقال: لا، وأضاف إلى ذلك بـ: أن بحيرات من الألبان تراق في كل عام من أجل المحافظة على سعر اللبن.

التي هي

من

هذا

ثالثها: حرمان البشر من الأموال التي هم محتاجون إليها مع إيثار الحيوانات غنية عنها، بهذه الأموال دون البشر، وضربت له مثلين في هذا. أولهما: أنني اطلعت في إحدى الصحف أنّ امرأة أمريكية كان لها رصيد من المال، يصل إلى قدر 300 مليون دولار، وقد أوصت بمالها هذا كله لكلابها، ولم تفكر في حاجة البشر إليه مع أن الكلاب لا يعنيها المال شيء، إذ ليس عليها التزامات مالية ورزقها مكفول تبحث عنه فتجده في كل جزء من الأرض، ﴿وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ [هود: 6] وَكَأَيْن مِن دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ} [العنكبوت: 60]، فلو أعطيت هذه الكلاب حريتها لوجدت رزقها مكفولا بمشيئة الله، وكم كانت هذه الملايين تتسع لإشباع أمعاء جائعة وكسوة أجسام عارية، وإيواء أسر ضائعة؟!. ثانيهما: أنني قرأت في إحدى الصحف المحلية خبرين متناقضين، في صفحة واحدة في عمودين متجاورين أولهما أنّ خبيرًا اجتماعيا دوليا يقترح يسن قانون يُلتزم بموجبه أن لا يسمح للأسرة أن تخلف إلا طفلًا واحدًا، وهذا يؤدي أن يتناقص الجنس البشري من الأرض حتى ينعدم، فإن كان عدد الناس الآن أربعة مليارات ففي الجيل الآتي يصبحون مليارين ثم ينقصون إلى مليار ثم إلى خمسمائة مليون، وهكذا يتناقصون إلى أن يضمحل هذا الجنس من خلق الله تعالى هذا لو كان جميع الناس مؤهلين للنسل، كيف وفيهم العقيم الذي لا يلد؟!.

أن

والخبر الثاني: عن أغنى كلب في العالم يملك المليارات، وعنده جيش من الخدم، منهم المعنيون بنظافته وتعهد أسنانه وسائر جسمه، ومنهم معنيون