مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

الباب الأول: في تعزيز الإيمان بالغيب وبيان ضرورته في حياة الناس

241

(12

ولهذه الجملة أيضا تفسير عملي، وهو الطاعة المطلقة الله تعالى الذي انفرد بالخلق والأمر، وذلك كما بيناه فيما سبق، فمن التزم ما تقتضيه هذه الجملة من الاعتقاد الصحيح والعمل الصالح، وتقوى الله في السريرة والعلانية كان بهذا مسلما حقا، ومؤمنا صدقا لا يشوب إيمانه وإسلامه نفاق عقدي أو عملي، أما إن أظهر الموافقة بلسانه وأبطن خلاف ذلك في نفسه فقد نافق نفاقا عقديًا، وهو وإن جرت عليه أحكام المسلمين في ظاهر الأمر، فإنّ له عند الله أسوأ الجزاء، ومنقلبه إلى شر مصير، فقد قال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنفِقِينَ في الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾ [النساء: 145].

وإن باين جملة التوحيد هذه بأفعاله كان نفاقه عمليا، كما يدل عليه ما رواه أبو هريرة له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «آية المنافق ثلاثة وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان، وعن ابن عمرو أنه قال: «أربع من كن فيه كان منافقا خالصًا، ومن كان فيه منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها، إذا انتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر

خصلة

1

(1) أخرجه أحمد؛ مسند أحمد، رقم: 8670، 388/ 8) والبخاري؛ صحيح البخاري، كتاب (2) الإيمان، باب (24) علامات المنافق (رقم: 33، ص 5)، ومسلم؛ صحيح مسلم، کتاب (1) الإيمان، باب (25) خصال المنافق (رقم: 59 211 - 214]، ص 690)، والترمذي؛ سنن الترمذي (38) أبواب الإيمان، باب (14) في علامة المنافق، (رقم: 2631، ص 1917)، وقال: «حسن غريب»، والنسائي؛ السنن الصغرى، كتاب (47) الإيمان، باب (20) علامة المنافق، (رقم 5024، ص 2411)، وأخرجه أيضًا أبو يعلى في مسنده؛ مسند أبي يعلى، (رقم: 6533، 406/ 11).

(2) رواه البخاري؛ صحيح البخاري، كتاب (2) الإيمان، باب (24) علامات المنافق، (رقم: 34 ص 5)، ومسلم؛ صحيح مسلم کتاب (1) الإيمان، باب (25) خصال المنافق، (رقم: 58 [210]، ص 690)، وهو عند أحمد؛ مسند أحمد، (رقم: 6768، 301/ 6 - 302)، وأبو داود؛ سنن أبي داود، كتاب (39) السنة، باب (15) الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه، (رقم: 4688، =