مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٢

252

ومع

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

هذا فإنّ الصيام لا يعني الكف عن الأكل والشرب والجماع فحسب؛ وإنما يعني الكف عن جميع معاصي الله تعالى، بحيث يقيد كل جارحة من جوارحه عن مقارفة أي معصية الله تعالى، وهو مما يوحي به قوله تعالى: لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}، وصرح به قول النبي صلى الله عليه وسلم: … به قول النبي صلى الله عليه وسلم: « … ولا صوم إلا بالكف عن محارم الله، بل نص الحديث الشريف على أن ترك الأكل والشرب في حال الصيام لا قيمة له عند الله إن لم يكف الصائم عن فعل السوء وقول الباطل، عنه صلوات الله وسلامه عليه أنه قال: من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه، وكافيك هذا القول منه عليه أفضل الصلاة والسلام، زجرًا شديدا، وتحذيرًا بالغا من مقارفة أي

فقد

صح

معصية حال الصيام فإنّ مثله لا يقال إلا في مقام التهديد والوعيد.

ولا يخفى ما في تعود ذلك أثناء الصيام من أثر على النفس تستصحبه في الأوقات، حتى تغدو دائمًا مشمئزة من المعصية، مستهجنة لفعلها،

جميع

علوم

(1) رواه الربيع من طريق ابن عباس؛ الجامع الصحيح، باب (15) في آداب الوضوء وفرضه، (رقم: 91، ص 30).

) أخرجه من طريق أبي هريرة أحمد؛ مسند أحمد، رقم: (9800 (327/ 9)، والبخاري؛ صحيح البخاري، كتاب (30) الصوم، باب (8) من لم يدع قول الزور والعمل به (رقم: 1903 ص 149)، وابن ماجه؛ سنن ابن ماجه (7) أبواب الصيام، باب (21) ما جاء في الغيبة والرفث للصائم، رقم: 1689، ص (2578، وأبو داود؛ سنن أبي داود، كتاب (14) الصيام، باب (25) الغيبة للصائم، (رقم: 2362، ص 1398)، والترمذي؛ سنن الترمذي، (6) أبواب الصيام، باب (16) ما جاء في التشديد في الغيبة للصائم، رقم: 707، ص 1716) وقال: «حسن صحيح، وابن حبان صحيح ابن حبان کتاب (12) الصوم، باب (5) آداب الصوم (رقم: 3480، 256/ 8 - 257)، وأخرجه أيضًا: النسائي في الكبرى السنن الكبرى، كتاب (16) الصيام باب (92) ما ينهى عنه الصائم من قول الزور والغيبة، رقم: 330، (406/ 5)، والبيهقي؛ السنن الكبري کتاب الصيام باب (88) الصائم ينزه صيامه عن اللغط والمشاتمة، (رقم: 8311

(449/ 4