الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٦266
مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان
سواء
وعليه؛ فإنّ الإسلام الذي يعتد به ويعول عليه وتلتقي عليه الأمة وتسلم له أمرها هو الإسلام المتلقى عن الله سبحانه بواسطة رسوله الأمين، ما ثبت بالوحي الظاهر وهو القرآن أو ثبت بالوحي الباطن وهو السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، ولا يسوغ في هذا أن يتعقب بنظر من أي أحد من الناس، ولا أن يبدل ويعدل في أي ظرف من الظروف. وبهذا؛ تدرك أنّ كل ما ألصق بالإسلام من هوى المنتسبين إليه ليس هو من الإسلام في شيء، وإنما هو مروق من الدين وتنكر له كما جاء في الحديث الشريف عن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام أنه قال: «أما بعد؛ فإنّ أصدق الحديث كتاب الله، وأفضل الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار».
ويتضح بهذا التباين والافتراق بين الإسلام الحنيف وبين النصرانية التي صبغت بصبغة أهواء من اتبعها من أباطرة الرومان فأقر في مجمع نيقية ما الدين والوحي بريئان منه؛ من عقيدة التثليث ونسبة الولد إلى الله - الله كما تقدم ذلك - واستمرت المجامع التي تعقد حينًا بعد حين تأتي كل يوم بجديد من التبديل والتغيير، وتدخل ذلك في صميم الدين وتعده قربة ومرضاة لرب العالمين، حتى وصل الأمر في زماننا هذا إلى إقرار أقبح فاحشة وأشنع جريمة، تشمئز منها الفطر، وترفضها العقول، حتى فطر البهائم العجماء، وهي الزواج المثلي .. !! حيث أصبح عندهم مشروعًا يقره الدين، وتناصره الكنيسة .. ! بعد أن كان فعل هذه الفاحشة الشنيعة في القرون السابقة جريمة عظمى يقتل مرتكبها إحراقا بالنار.
(1) أخرجه أحمد؛ مسند أحمد، رقم: 14270، 419/ 11)، ومسلم؛ صحيح مسلم، کتاب (7) الجمعة، باب (13) تخفيف الصلاة والخطبة (رقم: 867 2005]، ص 813)، وابن ماجه؛ سنن ابن ماجه، كتاب السنة، باب (7) اجتناب البدع والجدل (رقم 46، ص 2479)، والنسائي؛
(2193
السنن الصغرى كتاب (19) صلاة العيدين باب (22) كيف الخطبة (رقم: 1579، ص 2193).