مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨

28

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

المرعد، فلم يلبثوا أن رجعوا وانتظموا جميعًا في سلك الوفاق، وكانت منهم قوة فتحت آفاق الأرض، وقد قال أبو بكر الله: «والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإنّ الزكاة حق المال والله لو منعوني عقالًا كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه» (1)، وأدركت الأمة صواب موقفه هه فالتف حوله المهاجرون والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان ومضوا على رأيه حتى ظهر

دين

الله، وعلت كلمته، وبسقت دوحة دعوته، فظللت أرجاء الأرض.

وقد سجل خطباء الأمة وبلغاؤها هذا الموقف العظيم من أبي بكر الان بعباراتهم الذهبية الفائقة ومن بينهم عبد الله بن الأهتم الذي وفد على عمر بن عبد العزيز لله - بعدما ولي الخلافة - مع الوافدين، فخطب بين يديه من غير أن يستأذنه، وذكر النبي صلى الله عليه وسلم وما قام به في هذه الأمة ثم قال: «ثم قام من بعده أبو بكر الله فسلك سنته وأخذ سبيله وارتدت العرب، فلم يقبل إلا الذي كان رسول الله يقبله فانتضى السيوف من أغمادها، وأوقد النيران في شعلها، ثم ركب بأهل الحق أهل الباطل فلم يبرح يفصل أوصالهم

منهم

(1) من حديث أبي هريرة: أخرجه أحمد؛ مسند أحمد، رقم: (117، 216/ 1)، والبخاري؛ صحيح البخاري، كتاب (24) الزكاة، باب (1) وجوب الزكاة (رقم: (1400، ص (110)، ومسلم؛ صحيح مسلم، كتاب (1) الإيمان، باب (8) الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله .... (رقم: 20 [124]، ص 684)، وأبو داود؛ سنن أبي داود، كتاب (9) الزكاة، باب (1) وجوبها، (رقم: 1556، ص 1338)، والترمذي؛ سنن الترمذي (38) أبواب الإيمان، باب (1) ما جاء أمرت أن أقاتل الناس، (رقم 2607، ص 1914)، والنسائي؛ السنن الصغرى، كتاب (23) الزكاة، باب (3) مانع الزكاة، رقم: 2445، ص (2245، وابن حبان صحيح ابن حبان كتاب ((5) الإيمان، باب (4) فرض الإيمان (رقم: 217، 450/ 1 - 451)، والبيهقي؛ السنن الكبرى، كتاب قتال أهل البغي، باب (27) ما جاء في قتال الضرب الثاني من أهل الردة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، (رقم: 16730،

(305/ 8 - 306

ومن حديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: أخرجه عبد الرزاق المصنف، كتاب (8) الزكاة باب (16) موضع الصدقة ودفع الصدقة في موضعها، (رقم: 6946، 38/ 4).