مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٢

282

.

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

وصور ما ينبجس من نفس المؤمن تجاه أخيه المؤمن من مشاعر تغمر قلبيهما، وأحاسيس تملأ وجدانهما بقوله: «ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم

أنه

كمثل الجسد إذا اشتكى عضو تداعى له سائر جسده بالسهر والحمى. وفرض الإسلام على المسلم أن يرعى حقوق الجنس البشري جميعا، وما دعوة غير المؤمنين إلى الإيمان وتعريفهم به وإقامة حجته عليهم إلا من هذه الحقوق، لأجل إنقاذهم من الهلكة، لذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم بالغ الرأفة بالناس يخشى عليهم عاقبة الكفر، فيحرص على إنقاذهم من النار، حتى كان يحمل من الهموم في ذلك ما كاد يبخعه، فعوتب من قبل الله تعالى عتابا لطيفًا رأفة به في قوله: ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى وَاثَرِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ [الكهف: 6]، وقوله: ﴿لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: 3]، وقد صور النبي لحاله وحال الناس في ذلك بقوله: «مثلي ومثلكم كمثل رجل أوقد نارًا فجعل الفراش والجنادب يقعن فيها وهو يذبهن عنها، وأنا آخذ بحجزكم عن النار، وأنتم تفلتون من يدي».

،

وأخرجه أيضا ابن المبارك؛ الزهد والرقائق، بَابُ فَخْرِ الْأَرْضِ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ، (رقم: 334 ص 325)، والطيالسي؛ مسند أبي داود الطيالسي (رقم: 503، ص 68)، والحميدي؛ مسند الحميدي (رقم: 772 (310/ 2، وابن أبي شيبة؛ مصنف ابن أبي شيبة كتاب (23) الإيمان والرؤيا باب (5)، (رقم: (30339، (163/ 6)، وعبد بن حميد؛ مسند عبد بن حميد، رقم: (556 ص 196)، والبزار البحر الزخار (رقم (3182 (160/ 8)، وأبو يعلى؛ مسند أبي يعلى، رقم: 7295 (279/ 13)، والروياني؛ مسند الروياني، (رقم: 445، 301/ 1)، والقضاعي؛ مسند الشهاب (رقم: 134 (112/ 1) والبيهقي؛ السنن الكبرى، كتاب الغضب باب (2) نَصْرِ الْمَظْلُومِ وَالْأَخْذِ عَلَى يَدِ الظَّالِم عِنْدَ الْإِمْكَانِ (رقم: 11511، 156/ 6 ـ 157)، والديلمي؛ فردوس الأخبار، (رقم: 6846، 467/ 4).

(1) سبق تخريجه

(2) أخرجه الطيالسي؛ مسند أبي داود الطيالسي (رقم: 1784، ص 246 ـ 247)، وأحمد؛ مسند أحمد (رقم: 15151، 99/ 12)، ومسلم؛ صحيح مسلم، کتاب (43) الفضائل، باب (6)

شفقته على أمته (رقم 2285 [5958]، ص 1083).