الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٣الباب الثاني: في الإلحاد
وما ذلك إلا أنها ضيقت على نفسها الخناق وآثرت حبسها في مضايق الفكر الموبوء، العفن بدل أن تسبح في فسيح ملكوت الله تعالى الواسع، وتستروح نسائم رياح الفطرة المنعشة الصافية من كل الأوباء والأكدار، وتشاهد في كل شيء آياته تعالى العظمى وتسمع من كل دقيق وجليل صوت الفطرة الذي يعج بتسبيح الخالق العظيم، فلا تملك إلا أن تتجاوب بفطرتها هذه الأصوات جميعًا بتسبيح من تسبح بحمده ذرات الوجود، ويتجلى
مع
شهوده في كل شاهد و مشهود.
4
سوم علوم
٣٠٣ / ١٬٢٤٥
الأصل المصوَّر ٣٨ م.ب.