مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٤

314

مصرع الإلحاد براهين الإيمان

إنجيل متى هو أيضا الخادم والإنسان والله .. ! والخادم في إنجيل مرقس هو أيضا الملك والإنسان والله .. ! والإنسان في إنجيل لوقا هو أيضا الملك والخادم والله .. ! والله أو الابن الأزلي هو أيضا الملك والخادم والإنسان .. ! ". فليت شعري؛ بأي تفسير يمكن أن تحلَّ هذه الطلاسم المعقدة، وكيف يمكن أن يتقبلها أولو العقول، وأن تستقر في الألباب، وتطمئن إليها النفس؟! أولا تنتاب من يعتقد أنّ هذا هو الدين شكوك تطوح به في مهاوي سحيقة من الإلحاد.

وكذلك التثليث واعتقاد أنّ الثلاثة، واحد فإنه لا تجد له العقول ولا علم الرياضيات تفسيرًا، وكذلك اعتقاد أن المسيح - مع كونه في اعتقادهم هو الله وابنه - يتصل نسبه بأب من البشر وهو يوسف النجار .. ! الذي جاء نسبه إليه موصولا بسلسلة آباء إلى آدم كما هو في إنجيل لوقا.

وليت شعري كيف يستساغ أن يظن بالله الا الله أن لا يغار بالمشاركة من أحد من خلقه في نسب ابنه إليه، وإذا كان ذلك تأباه النفوس الأبية من البشر، فكيف يتصف به الله؟؟! والأعجب من ذلك أن يكون هذا الابن هو الله نفسه، وأنى أن يكون يوسف النجار الموصول نسبه بآدم هو أبا الله الله؟!.

يتصور

وكذلك ما ذكروه في المسيح - مع كونهم يعتقدونه ربا، وتارة يقولون هو الله - من كونه اعتدي عليه من قبل طائفة من المجرمين فعذبوه ونكلوا به ثم قتلوه وصلبوه وتم دفنه ثم عرج إلى السماء بعد أن بقي ثلاثة أيام في قبره، فكيف يتصور أن يكون الرب عاجزا عن الدفاع عن نفسه ورد كيد الكائدين عنه، سواء قالوا بأنه هو الله، أو أنه ابنه تعالى الله

عن

ذلك.

(1) ينظر الكتاب المقدس العهد الجديد، ص 2، الترجمة العربية من اللغة الأصلية، جمعيات

الكتاب المقدس المتحدة.