مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٢

322

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

فشتان ـ لعمر الله - بين من يدعو الناس إلى ما يقطع صلتهم بالله ويغمسهم في الشهوات، ويرديهم في الموبقات لأجل التمكن من استعبادهم .. ! وبين من يدعوهم إلى الله تعالى وحسن عبادته، وإلى التحرر من العبودية للناس، أو لأي غرض دنيوي لتخلص عبوديتهم الله الله، ويتبوأوا من دينه الحنيف مكانا عليا.

هذا؛ ونجد في الغربيين كثيرًا من العلماء الباحثين الذين اهتدوا بدراساتهم العلمية إلى ضرورة الإيمان بوجود الله سبحانه ـ وأنه تعالى هو الذي يصرف الوجود كما أنشأه من العدم - تحرروا من السلطات الكهنوتية وما تمليه عليهم من عقائد لا تتقبلها العقول، فوصفوا الله سبحانه بالتنزه عن كل شبه بخلقه، فنجد مثلا جورج هربرت بلونت يقول في مقاله منطق الإيمان وتدل الشواهد على أنّ هنالك نوعا من الإجماع بين والمفكرين على أنّ لهذا الكون إلها، ولكن لا يوجد هنالك اتفاق على أنّ هذا الإله هو ذاته إله الكتب المقدسة» (2).

کر تحقيقات کے موتر علوم بسياري

الفلاسفة

وهذا يرجع إلى أنّ التفكير السليم والنظر في حقائق الوجود كل ذلك شاهد على أنّ الله خالق هذا الكون لا يشبهه شيء من مخلوقاته ولا تشبهه مخلوقاته، فهو ليس كمثله شيء، قد كان قبل الزمان والمكان، وهو الآن على ما عليه كان فلا تحصر ذاته في مكان لأن وجوده ليس وجودًا ماديًا تعالى الله ذلك.

عن

وقال أيضا: «فإذا قارنا بين الشواهد التي يستدل بها المؤمنون على وجود الله، وتلك التي يستند إليها الملحدون في إنكار ذاته العلية، اتضح لنا أنّ

(1) جورج هربرت بلونت - أستاذ الفيزياء التطبيقية - حاصل على درجة الماجستير من معهد كليفورنيا التكنولوجي - كان كبير المهندسين بقسم البحوث الهندسية بجامعة كاليفورنيا.

(2) نخبة من العلماء الأمريكيين: الله يتجلى في عصر العلم منطق الإيمان، ص 84.