مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٨

328

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

سماه وهم الإله ففي سياق نقده للأديان بدأ باليهودية وقال فيها: «من البداية كانت على شكل عبادة قبلية لإله خشن وغليظ جدًا مهووس بالقيود الجنسية بشكل سقيم وبرائحة اللحم المحترق، وبتفوقه على جميع الآلهة المنافسة، وبمستوى تلك العشيرة الصحراوية التي اختارها له» (1).

وقال أيضا: «في البداية أريد أن أقوم بتطوير تعريفي لنظرية الوجود الإلهي التي بدأت فيها هذا الفصل وأزيل أي سوء فهم عن تعريف الإله الإبراهيمي، أنه ليس الذي خلق الكون فقط، بل إنه إله شخصي موجود ضمنه أو خارجه مهما عنى ذلك ويمتلك تلك الصفات الإنسانية الغليظة التي أشرت إليها أعلاه» (2).

وكم تجد فيما اتكأ عليه ريتشارد دوكينز في كتابه هذا ـ في تجنيه على الذات الإلهية المقدسة وسبابه الذي وجهه للإله المذكور بالكتاب المقدس - صفات وصف بها الله سبحانه إما في التوراة وإما في الإنجيل كثير منها أكاذيب نسبت إلى الله سبحانه وهو منها براء، ولربما كان من بينها ما هو في ذاته حق ككراهة المثليين لشذوذهم عن الفطرة، ولكنه أدرج مع الباطل فظهرت من ذلك صورة مشوهة من صفات قبيحة نسبت إلى الله تعالى، والله منزه عنها، ولأجل إثبات ما أقوله بالدليل أذكر بعض ما ذكره لأجل أن يدرك الناس أنّ هذا هو سبب انتشار الإلحاد في عالم الغرب، فقد جاء في كتابه المذكور ما نصه:

لا جدال بأنّ إله العهد القديم هو من أسوأ الشخصيات الأدبية غيور وفخور بذلك ويدقق بالتوافه وظالم وغير عادل ومتسلط قاس، ومنتقم

(1) ريتشارد دوكنز الكتاب المسمى وهم الإله، ص 39.

(2) المرجع السابق، ص 40.