مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣١

الباب الثاني: في الإلحاد

وقد استند في هجومه هذا إلى كون الرسول عنوان المرسل، وما كان اختيار الله تعالى ـ حسب زعمه - لهؤلاء الأشرار رسلا إلا لكونه هو منبع الشر، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرًا.

وفي هذا ما يكفي شاهدًا ودليلا على أنّ الإلحاد في الغرب اتكأ في حربه للإيمان وعداوته للتدين على تلك الخرافات التي امتلأ بها ما يسمى بالكتاب المقدس، بحيث لم يَعْدُ أن يكون الإله عندهم بشرًا عاديا، تسيطر عليه الوساوس، ويتحكم فيه الاستبداد، ويطغى فيه الحقد والتعصب، هذا بجانب ما فيه من وصفه تعالى بأنه قد يتعرض لإنسان، فتكون بينهما المصارعة، فيتغلب عليه الإنسان حتى يلقيه أرضا .. ! ويتوسل إليه أن يفلته فلا يفلته إلا بشروط يمليها عليه .. ! وما فيه من وصفه تعالى بأنه غمر يخدع من عباده، وقد يندم على توصل العباد إلى ما لم يكن يريدهم أن يصلوا إليه من الإدراك والفهم …

فماذا

فإن هذا الملحد الحاقد الدجال - عندما يرى ـد الدجال - عندما: أمثال هذه الترهات في كتاب يعزى إلى الله سبحانه أنه أنزله لتبصير عباده بالحق ـ لا يتردد في أن يتخذ أمثال هذه الخرافات سلاحًا يفري به أديم الدين، ويقطع به أوصاله، أن عسي يجدي الناس إيمانهم بإله يغلبه أحد البشر الذين خلقهم في المصارعة حتى يلقيه أرضا ويفرض عليه إرادته كما شاء، فضلا عما يجده في تضاعيف ذلك الكتاب من أوهام يفرض على الناس اعتقادها في الكون مناقضة للعلم ومنافية لما يتوصل إليه الإنسان من اكتشاف الحقائق الوجود، وإذا عرف السبب بطل العجب، فلا غرو أن ينتشر الإلحاد في بيئة

وهي

هذا وضعها.

وقد صارحت بهذا د. إروين تانر تيزياني الأمين العام لمجلس الأساقفة بسويسرا وأمين مؤتمر الحوار مع المسلمين عندما زارني بمكتبي في يوم