مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٣

الباب الثاني: في الإلحاد

ومن عليها

هي عند قوم بداية الثلث الأول من النهار، وعند غيرهم نهاية الثلث الأول وبداية الثلث الثاني، وعند آخرين نهاية الثلث الثاني وبداية الثلث الأخير، وعند طائفة نهاية النهار وبداية الثلث الأول من الليل

هي

وعند غيرهم نهاية الثلث الأول من الليل وبداية الثلث الثاني، وعند طائفة أخرى هي نهاية الثلث الثاني وبداية الثلث الأخير من الليل، وعند غيرهم هي آخر الليل وبذلك ينتهي الثلث الأخير منه فإنّ الليل والنهار لا تخلو لحظة اللحظات من أي جزء منهما تكون في جزء من الأرض، لأنهما يتعاقبان باطراد، كما قال تعالى: ﴿يُغْشِي الَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا﴾ [الأعراف: 54]، وقال

من

سبحانه: {يُولِجُ الَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي الَّيْلِ) [الحج: 61].

وقد أصبح علم ذلك ضروريا يدركه الصغير والكبير والعالم والجاهل، كيف والفضائيات تصور تعاقب الليل والنهار واختلافهما في الكرة الأرضية، فماذا عسى أن تكون حالة الذي يفرض عليه أن يعتقد بأنّ الله ينزل بذاته في بداية الثلث الأخير من الليل من العرش إلى السماء الدنيا، وأنه يرتفع بنهايته .. ؟! فأي ليل هو المعتبر في ذلك، وأي نقطة من الأرض هي التي يعول على توقيتها في بداية الثلث الأخير ونهايته؟؟ أن الله تعالى قريب من جميع خلقه وكل الذين يعيشون في الكرة الأرضية هم عباده، يتقرب المؤمنون منهم إليه بالدعاء في الثلث الأخير من الليل ويتقرب إليهم بالإجابة ويلهجون بالاستغفار فيمن عليهم بالمغفرة، ولا اللحظات يخلو مكان من مسلم يعبد الله تعالى ويدعوه، فهل في جميع يكون بين نزول وعروج؟!.

لا يخفى أنّ فرض هذه المفاهيم بتفسيرها هذا على الناس، وتصويرها لهم أنها من صميم الإسلام، وأن من حاد عنها فقد خلع ربقة الإسلام من حتما بمن لم يفهم الإسلام إلا كذلك إلى الانسلاخ منه وإيثار

عنقه؛ يؤدي