مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦١

الباب الثاني: في الإلحاد

361

1 …

كفيه وقدميه قائلين إنها أشهى لحم الإنسان، وحين عرف سكان المناطق

القريبة بهذه الأعمال البهيمية أصيبوا بالهلع ولم يعرفوا أين يختبئون».

ثم أضاف إلى ذلك: «وقتل هذا الطاغية من الهنود عددًا كبيرًا بطريقة أخرى كان يحمل عليهم قطع الخشب الكبيرة ليبني منها السفن، كانوا يحملونها مسافة تبلغ 130 فرسخًا، كما كان يحمل عليهم قطع المدفعية الثقيلة، فكانوا يموتون على الطرقات وكان يملأ السفن بالهنود الذي يموتون جوعا وعطشا، والحق أقول إنني إن وصفت كل فظائع هذا الطاغية لأرعبت العالم. لقد شيد هذا الطاغية أسطولين أحرق بهما كل هذه الأراضي وكأن السماء كانت تمطر نارا، آه كم ترك من أيتام، وكم سرق أطفالا من أهلهم، وكم حرم رجالًا من زوجاتهم، ونساء من أزواجهن.

وآه .. كم ارتكب جنوده الزنا والفسق والدعارة والعنف، كم استعبد بشراء وكم أهرق دما، وأسال دموعا (2). و مار گيا

وبعد أن ذكر دخول الغزاة بانوكو وجاليسكو وما رزئ به أهلهما من تقطيع أوصالهم والاستئثار بأموالهم واغتصاب نسائهم وأطفالهم، وإبادة جماهيرهم واسترقاق من بقي منها، وإحراق، قراهم وقطع ألسنتهم وإطعامها الكلاب، عرج على ذكر أنّ هذا كله كان يفعل باسم الدين، ويعزى ذلك إلى أمر الله سبحانه، فقال في ذلك كان الإسبان طوال هذه السنين يكتبون ويزعمون أن الله أرسلهم لفتح هذه البلاد التي كانت آمنة مطمئنة، وأنّ الله الذي نصرهم على هذه الأمم، وكانوا يحمدون الله في صلواتهم ويشكرونه لأنه أعطاهم كل هذه الخيرات، ولأنهم قاموا بكل هذا الطغيان، إنهم يفعلون

(1) المرجع السابق، ص 65. (2) المرجع السابق، ص 65.

هو