مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧

أصحاب كل فكر ينصرون فكرهم بالذب عنه بقوة السلاح ولو كان فكرًا

باطلا، فكيف لا يذبّ عن الحق الذي جاء من عند الله؟!.

وإذا كان مما قاله الشعراء حكمة فإن الحكمة في هذا تتجلى في قول زهير:

وَمَن لا يَذُد عَن حَوضِهِ بِسِلاحِهِ يُهدم ومن لا يتق الشتم يُشتم

والله در الإمام الشاري أبي إسحاق الهمداني الن، الذي قال مصورًا الحواره مع شريكة حياته وسكينة قلبه التي ربما كانت تعاتبه على تركها، وركوبه الأهوال مجاهدا في سبيل الله:

أقرحت قلبي يا ابنة القوم احلمي ما بالك اليوم وللتألم أسرك المثوى على التهضم والدين يوطا خده بالمنسم ما يا ابنة الأشياخ ذا من أمم ولا عرفت قط ذا من هممي إني على ما تعلمين فاعلمي أغض طرفي عنك غض المرغم وأشتري ديني بدنياي افهمي وأركب الأهوال كالمصمم إذا عني ديني بذم أو رمي فكيف وهو اليوم كالمهدم أثوي لديك اليوم كفي واكرمي يكفيك أني ويك كالمسقم أما ترين كيف لاحت أعظمي مما أقاسيه من التهمم إذا جفا النوم عيون النوم لا تطمعي يا هذه فخيمي ليس الثواء من شعار الأشهم كيف الثوى والكف غير أجذم والسيف ماضي الحد والأنف حمي وهمتي مقرونة بالمرزم وعزمتي تصدع صلد الصلدم ومغنمي حتفي وحتفي مغنمي سلامتي عندي إذا لم أسلم يا نعمة ما مثلها من أنعم