الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨38
مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان
إن أدرجوني في ثيابي بدمي لا شرف أعلى من التقحم الله في حوض الحمام الأحوم أهلا وسهلا بالفتى فليقدم
أهلا به بين القنا المحطم لست ألاقيه بوجه أجهم
وإن عجبت فإنّي لا أعجب إلا ممن يتمسح بالإسلام ويدعي الإيمان ويرفع أحيانًا - زورًا وكذبًا - شعار المحافظة على القرآن، ومع ذلك يظل بارد العاطفة، جامد المشاعر تجاه ما يصدر من الملاحدة من تجن على ثوابت الدين وأصول الإيمان حتى يصل بهم الاستهتار إلى التطاول على الذات الإلهية، ولا يحرك ذلك في نفوس هؤلاء الأدعياء هاجسًا من غيرة، أو شعورًا من حميّة، أو شيئا من الغضب الله ولدينه وكتابه ورسوله وإنما تغلي مراجل غضبهم إذا مس إذا مس أحدًا من هؤلاء الملاحدة أي كدر؟!!.
وإذا كان الإنسان يتفجر حميّة وغضبًا إن انتهكت حرمات نفسه أو عِرْضُ زوجه أو ولده فكيف لا يكون على نفسه أثر إن تُعدي على حقوق الله، وأهينت ذاته المقدسة؟ مع أن النبي يقول: «ثلاثة من كن فيه وجد بهنّ صلى الله عليه وسلم حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا الله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار).
(1) من حديث أنس: أخرجه الطيالسي؛ مسند أبي داود الطيالسي (رقم 1959، ص 264)، وأحمد؛ مسند أحمد (رقم: (11940، 328/ 10، والبخاري صحيح البخاري، كتاب (2) الإيمان باب (9) حلاوة الإيمان (رقم: 16، ص، (3)، ومسلم؛ صحيح مسلم، كتاب (1) الإيمان باب (15) بيان خصال من اتصف بهن وجد حلاوة الإيمان (رقم: 43 165]، ص 688)، وابن ماجه؛ سنن ابن ماجه (36) أبواب الفتن، باب (23) الصبر على البلاء، (رقم: 4033، ص 2720)، والترمذي؛ سنن الترمذي (38) أبواب الإيمان، باب (10) حديث ثلاث من كن فيه (رقم: 2624، ص 1916)، وقال: حسن صحيح»، وابن حبان؛ صحيح ابن حبان، کتاب (5) الإيمان، باب (5) صفات المؤمنين (رقم 238، 474/ 1).