مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٨

378

مصرع الإلحاد بيراهين الإيمان

وقد أدى الإعراض عن هذا الهدي النبوي المنبني على تعاليم القرآن إلى اضطراب عجيب في تفريع مسائل الفقه حسبما يهوى الظلمة المتسلطون فمع القول بأنّ القيام على الظالم لا يجوز بحال كيفما كان حاله ولو ارتكب من المظالم ما ارتكب إلا أنهم جعلوا القيام على أي حاكم ـ ولو كان من أعدل الحكام - إن وقع ممن ينقم عليه عدله وبره مؤديا ذلك إلى وجوب طاعة هذا القائم المتمرد على الحاكم الشرعي، بحيث يصبح بقيامه وتمرده هو الحاكم الشرعي الذي تجب له الطاعة، له الطاعة، ويحرم الخروج عليه، كيفما كان فجوره وعسفه وظلمه وهذا مما اشتهر عند الفقهاء المنساقين في هذا التيار الذي يرسخ طاعة الظلمة، ويوجب على الناس جميعا أن يخضعوا لهم رقابهم، ويمنحوهم الولاء، كما تجد ذلك واضحًا في قول ابن قدامة يقول: «ولو خرج رجل على الإمام فقهره وغلب الناس بسيفه، حتى أقروا له، وأذعنوا بطاعته، وبايعوه، صار إمامًا يحرم قتاله، والخروج عليه؛ فإنّ الملك بن مروان خرج على ابن الزبير فقتله واستولى على البلاد

عبد

وأهلها، حتى بايعوه طوعًا وكرها، فصار إمامًا يحرم الخروج عليه».

تدرس، (رقم الترجمة: (1629) (123/ 6)، والحاكم المستدرك كتاب (32) الأحكام (رقم: 7036، 108/ 4) وقال: «صحيح الإسناد ووافقه الذهبي، والبيهقي في شعب الإيمان؛ الجامع لشعب الإيمان، الشعبة (52) من شعب الإيمان وهو باب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، (رقم: 7140، 228/ 11 - 229)، وأيضا؛ السنن الكبرى، كتاب الغضب، باب (2) نصر المظلوم والأخذ على يد الظالم عند الإمكان رقم (11516 (158/ 6)، والحارث كما في بغية الباحث؛ بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث، کتاب (27)،الفتن باب (3) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، رقم: (761، (763/ 2)، والديلمي؛ فردوس الأخبار، (رقم: 1027، 325/ 1)، وقال الهيثمي (مجمع الزوائد (262/ 7) (رواه أحمد والبزار بإسنادين، ورجال أحد إسنادي البزار رجال الصحيح، وكذلك رجال أحمد». وقال في (مجمع الزوائد، 270/ 7): «رواه أحمد، والبزار والطبراني، وأحد أسانيد البزار رجاله رجال الصحيح». (1) المقدسي، ابن قدامة؛ عبد الله بن أحمد بن قدامة: المغني على مختصر الخرقي، 75/ 8، ضبطه وصححه عبد السلام محمد علي شاهين دار الكتب العلمية - بيروت، ط 1: 1414 هـ / 1994 م.