الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٠380
مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان
مناف للإسلام بعيد عن الحق وسيلة إلى شرعية الحكم واستحقاق
الطاعة .. !.
والمتأمل لما جرى عليه السلف الصالح الله يجد أنهم كانوا بعيدين عن هذا التعسف بريئين من هذا التناقض، كما أوضحت ذلك في كتاب الاستبداد).
ولا يخفى أنّ أمثال هذه التعسفات لا تؤدي إلى النظرة السلبية تجاه الذين صدرت عنهم، وإنما توجه هذه النظرة إلى الإسلام، ويجد الملحدون من أمثالها ما يقدحون به في صميم الدين ويروجون به لدعاياتهم الكاذبة المزورة، وذلك عندما يسوغ الظلم ويروج له باسم الدين والدين من ذلك براء.
وإذا كان هذا في مطلق الظلم والحيف على أي أحد من الناس، فإنّ الحيف عندما يكون باسم الدين على المرأة فتحرم من حقوقها وتهان كرامتها، وتحتقر أنوثتها، لا ريب أنّ ذلك يجد منه الملحدون سبيلا إلى الطعن في الدين والتدين ودعوة النساء إلى التمرد على الدين واعتناق الإلحاد، وعندما تتفشى هذه الدعوة في اللائي لم يجدن حظا من التربية الدينية، ولا تبصيرا بقيم الإسلام، ولا معرفة بأصول الدين لا يبعد أن يتساوقن إلى الاستجابة لهذه الدعوة، وركوب هذه الضلالة، شفاء لغيظهن.
وكم حاول الملحدون أن يجدوا بين الفتيات المسلمات والنساء المسلمات - الجاهلات بدينهن وما يضفيه على الجنس اللطيف من حسن
كتاب (30) الأقضية، باب (8) نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور، (رقم: 1718 [4492]، ص 982)، وأبو داود؛ سنن أبي داود، كتاب (39) السنة، باب (5) لزوم السنة (رقم
4606، ص 1561).
(1) ينظر الخليلي: الاستبداد مظاهره ومواجهته ص 83 - 85، ط 1: 1434 هـ /2013 م.