مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨١

الباب الثاني: في الإلحاد

381

الرعاية وكريم الإحسان وما يأمر به من برهن، وحسن معاملتهن ـ من يأسرونهن بحبائل خداعهم الكاذبة، خصوصا عندما يتعرضن للظلم والاضطهاد من قبل آبائهن أو أزواجهن، وقد سجل الباحثون في هذا قضايا من هذا القبيل من ذلك ما ذكره. د هشام عزمي في كتابه الإلحاد للمبتدئين فقد جاء فيه: «من أبرز وأكبر أسباب الإلحاد بين الفتيات خصوصا أن دعاة الإلحاد يستهدفون المرأة بدعاياتهم الإلحادية بزعم التحرر من سلطة الآباء، وقهر الذكور وغيرها من الشعارات، فإذا انضمت إلى هذه الدعاية ما تلاقيه المرأة من اضطهاد وظلم وقهر في مجتمعها وأسرتها كان هذا داعيًا قويًا في الوقوع في فخ الإلحاد».

ثم يقول: «أنا شخصيًا تعرفت إلى قصة فتاة مصرية من أسرة ثرية جدا، كان أخوها الأكبر ضابط شرطة، وكان هذا الأخ الضابط يمارس عليها ألوانا كثيرة من الضرب والعنف إذا خالفته، وكأنما هي أحد المجرمين الذين يتعامل معهم في قسم الشرطة وفي نفس الوقت كانت هذه الفتاة تتواصل عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي مع عدد كبير من الشباب الملحدين، الذين أداروا رأسها بمعسول الكلام عن التحرر من السلطة الأبوية الذكورية بالإضافة إلى عبارات الغزل والغرام، وأنهم على استعداد لتهريبها إلى إحدى دول شمال أوروبا كلاجئة ملحدة هاربة من الاضطهاد الديني في بلدها، ولا يخفى على القاريء الكريم كيف يمكن أن تصبح فتاة مثل هذه فريسة سهلة لأي أحد في بلد غريبة.

وأسوأ من هذا الأمر أن يتم تبرير هذا الاضطهاد والقهر للمرأة دينيا، بحيث تكتشف المرأة أنّ الإسلام هو سبب اضطهادها وظلمها، فيكون هذا داعيًا إلى تركها له، يحكي الأستاذ منير أديب قصة طبيبة مصرية ملحدة؛ كان أول ما دفعها للإلحاد هو أنّ زوجها السلفي ضربها على وجهها، فلما شكت