مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٢

382

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

لوالدها أخبرها أنّ الله أعطى لزوجها هذا الحق، وتلا الآيات القرآنية في ذلك، تقول الطبيبة كنت في غاية العجب من تفسير كلام والدي إن صح أن تكون وصية الخالق ضرب وإهانة المرأة خاصة، وأنّ الإسلام يحرم ضرب الحيوان ذاته، فهل المرأة هنا أقل من الحيوان؟!)).

وليست هذه التصرفات الرعناء تعود إلا إلى الجهل المركب بالإسلام وتعاليمه سواء ما كان من قبل الزوج أو كان من قبل الأب، فالمرأة لم تخلق لتهان، وإنما خلقت لتكرم، فقد أكرمها الله تعالى بما وجّه إليها من خطابه الشرعي، فهي شقيقة الرجل وشريكته يشتركان في مسئوليات الحياة وتحمل أعباء تكاليفها والنوء بتبعاتها وكل منهما مرهون مصيره في الآخرة بمسيره في هذه الدنيا، وربّ امرأة تسبق جماهير من الرجال في ميادين الخير، وتحرز دونهم حسن الجزاء وكريم المنقلب، فإنّ كلا من الرجل والمرأة إنما هو رهين عمله، وسيكون جزاؤه في الآخرة بحسـ حاله في الدنيا، كما قال تعالى: فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَمِلٍ مِنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّنْ بعض} [آل عمران: 195]، وقال: ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّلِحَتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأَوَلَيْكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا﴾ [النساء: 124]، وقال: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ، حَيَوَةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: 97]، وقال عز من قائل: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ وَالْقَنِينَ وَالْقَيْنَتِ وَالصَّدِقِينَ وَالصَّدِقَاتِ وَالصَّبِرِينَ وَالصَّبِرَاتِ وَالْخَشِعِينَ وَالْخَشِعَتِ وَالْمُتَصَدِقِينَ وَالْمُتَصَدِقَتِ وَالصَّبِمِينَ وَالصَّبِمَتِ

(1) عزمي؛ هشام: الإلحاد للمبتدئين دليلك المختصر في الحوار بين الإيمان والإلحاد، ص 40 - 41، مركز براهين لدراسة الإلحاد ومعالجة النوازل العقدية، دار الكاتب للنشر والتوزيع - مصر، ط 2 1436 هـ /2015 م، وينظر أديب؛ منير: الإلحاد بين أفكار أصحابه وهجرة أتباعه، ص 96، دار مقام للنشر والتوزيع - مصر /الجيزة، ط: 2013 م.