مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٤

384

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأَوْلَبِكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الْكَذِبُونَ، وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ في الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَسَكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ * إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ، هَيْنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ * وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَنَكَ هَذَا بُهْتَنُ عَظِيمٌ * يَعِظُكُمْ الله أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمُ)

[النور: 11 - 18].

ما عسى

?

واستجاب الله لشكوى امرأة تعرضت من قبل زوجها لتصرف خشيت منه أن يضر بها وبأولادها، فأوحى إلى عبده رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك ما أوحى مما يحل عقدة مشكلتها ومشكلات بنات جنسها اللاتي يقعن فيما وقعت فيه، وذلك في قوله تعالى: ﴿قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَدِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ [المجادلة: 1]، وما تبعه من الآيات التي شرع فيها حل تلك المشكلة.

وهو

الحد

وقد اعتنى القرآن الكريم بصون عرض المرأة صونًا يقطع عنها ألسنة المتطاولين، حيث فرض عليهم عقابين صارمين، عقابا بدنيا الشرعي، بجلدهم ثمانين جلدة، وعقابًا أدبيا اجتماعيا، وهو حرمانهم من قبول الشهادة، وذلك في قوله: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَنِينَ جَلْدَةً وَلَا نَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَدَةً أَبَدًا وَأَوْلَيْكَ هُمُ الْفَسِقُونَ﴾ [النور: 4] ذلك توعدهم بشر المصير في الدار الآخرة عندما قال: {إِنَّ الَّذِينَ ومع

يَرْمُونَ الْمُحْصَنَتِ الْعَفِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * يَوْمَيذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ} [النور: 23 - 25]، والرجل في الأمرين جميعًا إنما هو تبع للمرأة في ذلك.