مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩١

الباب الثاني: في الإلحاد

391

أعوج، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء خيرا.

قاله

وظل النبي يوصي بحسن معاشرة النساء إلى آخر عمره فكان مما في خطبته بحجة الوداع: ألا واستوصوا بالنساء خيرا، فإنما هن عوان عندكم ليس تملكون منهن شيئًا غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة، فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربا غير مبرح، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا، ألا وإنّ لكم على نسائكم حقا، ولنسائكم عليكم حقا، فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون، ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون، ألا وإن حقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن» (2).

أما الأم فقد حظيت في الإسلام بمكانة عالية في الاحترام والتقدير، ونصيب وافر من الحقوق لم يصل إليه أي إنسان فإنّ الله تعالى قرن حق الوالدين بحقه في قوله: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَلِدَيْنِ إِحْسَنًا إِمَا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا) [الإسراء: 23 - 24]، ومع ذلك بين مزية الأم في قوله: {وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ

(1) من طريق أبي هريرة أخرجه البخاري؛ صحيح البخاري، كتاب (60) أحاديث الأنبياء، باب (1) خلق آدم وذريته، رقم 3331، ص (269)، ومسلم صحيح مسلم، کتاب (17) الرضاع باب (18) الوصية بالنساء، (رقم: 1466، [3643]، ص 926)، والنسائي في الكبرى؛ السنن الكبرى، كتاب (68) عشرة النساء، باب (46) الوصية بالنساء، (رقم: 9292، 159/ 11). (2) أخرجه ابن ماجه؛ سنن ابن ماجه (9) أبواب النكاح، باب (3) حق المرأة على الزوج، (رقم: 1851، ص 2588)، والترمذي؛ سنن الترمذي، (44) أبواب تفسير القرآن، باب (9) ومن سورة التوبة (رقم: 3087، ص (1963 وقال: حسن صحيح، والنسائي في الكبرى؛ السنن الكبرى کتاب (68) عشرة النساء، باب (61) كيف الضرب (رقم: 9321، 181/ 11 - 182).