مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٢

392

مصرع الإلحاد بيراهين الإيمان

حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَى الْمَصِيرُ) [لقمان: 14]، وقوله: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنسَنَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَنا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهَا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف: 15]، وجاءت السنة النبوية مصرحة بما أشار إليه القرآن فعن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال: قلت: يا رسول الله من أبر؟ قال: «أمك»، قلت: ثم من؟ قال: «أمك» قلت: ثم من؟ قال: «أباك قلت يا رسول الله ثم من؟ قال: «ثم الأقرب فالأقرب»).

وأين هذا كله من تصرف جهلة الرجال الذين يتصورون تمام الرجولة في القسوة على النساء وسوء معاملتهن، والأسوأ من ذلك أن يعزوا ذلك إلى الدين، فيجد الملحدون من ذلك سهما مسموما يصمون به الإسلام ويوجهونه إلى نحر الدين؟!.

على أنّ مثل هذا التصرف ليس هو إلا من مواريث الجاهلية، التي كانت تجعل النساء كالمتاع المملوك تتداوله الأيدي بالإرث، ويتحكمون في حياتهن كما يملي عليهم، هواهم، فالمرأة عندهم هي بين كونها عرضة للواد عند أبيها وللهوان والذل في بيت زوجها حتى أنهم كانوا يعدون دفن البنات من المكرمات .. ! وجاء الإسلام الحنيف برحمته الواسعة وبره الشامل فغمر

(1) أخرجه أحمد؛ مسند أحمد (رقم 19931، 112/ 15)، وأبو داود؛ سنن أبي داود، كتاب (40) الأدب، باب (119) (120) في بر الوالدين (رقم (5139 ص 1599) والترمذي؛ سنن الترمذي، (20) أبواب البر والصلة باب (1) ما جاء في بر الوالدين (رقم 1897، ص 1843)، وقال: «حسن»، والطبراني؛ المعجم الكبير، (رقم 957، مج (8) (285/ 19، والحاكم؛ المستدرك كتاب (35) البر والصلة (رقم: (7242، 166/ 4) وقال: «صحيح الإسناد»، والبيهقي، السنن الكبرى، كتاب الزكاة، باب (121) الاختيار في صدقة التطوع (رقم: 7763، 300/ 4). ومن حديث أبي هريرة: أخرجه أحمد؛ مسند أحمد، (رقم: 8326، 283/ 8 ـ 284)، وابن ماجه؛ سنن ابن ماجه (33) أبواب الأدب، باب (1) بر الوالدين (رقم: 3658، ص 2696).