مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٤

394

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

بحسن ثنائه عليها، والإعراب عن مكانتها في نفسه، ولهذا كان يتأثر بكل ما يذكره بها، فتأثر باستئذان أختها هالة في بيته الله، وكان يرعى من ترعاه، فعن عائشة ما قالت ما غرت على أحد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم ما غرت على خديجة، وما رأيتها ولكن كان النبي يكثر ذكرها، وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء، ثم يبعثها في صدائق خديجة فربما قلت له: كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة، فيقول: «إنها كانت وكانت وكان لي منها ولد). وأين هذه الرعاية الكريمة التي تحظى بها المرأة في الإسلام من وضعها عند الملاحدة وأتباعهم الذين لا يريدونها إلا لقضاء أوطارهم الشهوانية منها، فلذلك دفعوها دفعًا إلى الرذيلة والفحشاء، وجردوها من ثوب العفة والفضيلة، فغدت عندهم بضاعة رائجة في سوق الخنا والفجور ووسيلة دنيئة لجمع المادة على حساب شرفها وكرامتها.

ونحن لا نجد عبر التاريخ صيانة تحققت للمرأة وتكريما ارتقت منصته وتبوأت ذروته كما كان لها ذلك في الإسلام، سواء عند المتقدمين أو عند المتأخرين، وهذا لا يعني بحال أنّ شرائع المرسلين من قبل كانت تحط من قدرها، وإنما الانحراف بتلك الشرائع هو الذي أدى بها إلى أن تكون هملا لا قيمة لها في موازين الناس.

تحط

«فلو نظرنا إلى الأمم الأخرى قبل مجيء الإسلام لرأيناها ـ في مجملها ـ مكانة المرأة، وتحرمها أبسط حقوقها. فاليهودية المحرفة: تعتبر حواء والمرأة عموما سببًا في شقاء الإنسانية لأنها أخرجت آدم - بزعمهم -

من

من الجنة.

(1) رواه البخاري صحيح البخاري، كتاب (63) مناقب الأنصار، باب (20) تزويج النبي صلى الله عليه وسلم

خديجة وفضلها (رقم: 3818، ص 310).