مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٥

الباب الثاني: في الإلحاد

395

وجاءت النصرانية المحرفة: فتبعت اليهودية في احتقارها للمرأة، حتى أن المجتمعات الأوربية النصرانية - حتى نهاية العصور الوسطى - كانت تشك في إنسانية المرأة هل هي إنسان أم لا؟!.

وبلغ من ظلم بعض المجتمعات للمرأة أن أوجبت عليها إحراق نفسها إذا مات زوجها كما في البرهمية بالهند».

وهي في الشريعة الهندوسية لا أهلية لها كما جاء في تشريع مانو: لا يحق للمرأة في أي مرحلة من مراحل حياتها، أن تجري أي أمر وفق مشيئتها، حتى لو كان ذلك الأمر من الأمور الداخلية لمنزلها، ففي مراحل طفولتها تتبع والدها وفي مرحلة شبابها تكون تابعة لزوجها، فإذا مات زوجها تنتقل الولاية عليها إلى أبنائه» (2)

وتبيح الهندوسية نكاح الاستبضاع الذي حرمه الإسلام، كما تبيح أن يشترك في المرأة الواحدة عدد من الأزواج إذا كانوا إخوة، كما تبيح تعدد الزوجات للزوج الواحد والهندوسية تحرم الزواج على القديسين من رجال الدين وتضع الهندوسية نظاماً للميراث، حيث يرث الابن أباه، ولا ترث البنت» (3).

وهذا يعني أن المرأة عندهم كالحيوان المركوب الذي يمكن أن يتعاقب على ظهره عدد من الركاب ولا يتجاوز قدرها قدر الحيوان فلذلك تورث

(1) مجلة البيان، تصدر عن المنتدى الإسلامي، العدد (8) صدر في صفر 1408 هـ /أكتوبر 1987 م،

صفحة المقال (51).

(2) مجموعة أساتذة الأديان والمذاهب الدرس الرابع عشر، أديان الهند الكبرى، ص 323 جميع الحقوق محفوظة لجامعة المدينة العالمية - ماليزيا، ط: 2010 م.

(3) المرجع السابق، ص 324.