مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٦

396

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

عندهم ولا ترث لأنها ليست في موازينهم ذات أهلية لأن تملك شيئًا، وإنما

هي التي تُمْلَك كما يملك المتاع.

وأين هذا مما تجده من إنصاف المرأة في نحو قوله تعالى: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبُ مما تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبُ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كثر نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ [النساء: 7].

ولم تكن لها أيضا عند البوذيين قيمة، فإنّ بوذا يقصد تكريم الإنسان البوذي من الرجال منهم دون النساء، ويرى أنّ المرأة خطر على المجتمع، ولا يصح قبولها في طائفة البوذيين. سأله مرة أحد أتباعه: كيف نعامل النساء أيها السيد؟ فأجابه: (لا تنظر إليهن ولا تخاطبهن، وكن منهن على حذر).

وهذا الموقف من بوذا يشير إلى جعله المرأة طبقةً منبوذة، مع أنها إنسان تتساوى مع الرجل في التكريم والحقوق». أما الملاحدة فإنهم يأخذون المرأة من غير جريرة حقيقية ولا وهمية، فقد تزين لهم أنفسهم أن يتخلصوا من أتباعهم الأقربين لئلا ينافسوهم في سلطاتهم، ولا يكفيهم ذلك حتى يتخلصوا أيضا من نسائهم، كما فعل السفاح ستالين بعائلة تروتسكي عندما ألحقهم به في الإعدام، كما سبق

ذكر ذلك.

على أنا لو قدرنا أن تروتسكي نفسه أقدم على أمر يستحق به الإعدام عند ستالين فما يعني من ذلك عائلته التي لم ترتكب جرما؟! وكم بين هذا التصرف وما فرضه الإسلام من عدم مؤاخذة البريء بجريرة المجرم، كما نص عليه قوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: 164].

(1) المرجع السابق، الدرس الخامس عشر، تابع أديان الهند الكبرى، ص 336 - 337.