مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٩

الباب الثاني: في الإلحاد

399

لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه»، قلنا يا رسول الله: اليهود والنصارى؟

قال: «فمن». فكم اتبعت الشهوات وهوت في حضيض الرذيلة ولم تبال أن تدوس على الفضائل والقيم بما سولت لها هذه العقيدة من العفو عن جرائرها ومهما أو خذت بها فإنّ ذلك لا يتجاوز أن يكون زمنًا محدودًا وبعد اجتيازه تنقلب إلى النعيم المقيم ومما ساعد على انتشار آثار هذا المعتقد ثقة الناس المطلقة بالظلمة المستبدين وإسلاس القياد لهم وعدّهم رموزًا في الحياة ومعالم في التاريخ، وقد استعبدت أولئك الظلمة الشهوات وروجوا لها لأجل أن لا ينكرها الناس عليهم من ناحية وأن يلهوهم بها حتى لا يطالبوهم بشيء من حقوقهم المشروعة من ناحية أخرى.

وقد انقلبت بسبب ذلك المفاهيم انعكست المعايير حتى اصبح الباطل حقا والحق باطلا والرذيلة فضيلة والفضيلة رذيلة، وأخذ ذلك ينتشر في أوساط الأمة كما تفعل النار في الهشيم. اي

ودأب النفوس السوء من حيث طبعها إذا لم يصنها للبصائر نور

(1) رواه البخاري عن أبي سعيد الخدري صحيح البخاري، كتاب (60) أحاديث الأنبياء، باب (50) ما ذكر عن بني إسرائيل، رقم 3456، ص (282)، ومسلم عن أبي سعيد الخدري بلفظ: لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبرا بشير وذراعا بذراع حتى لو دخلوا في جحر ضب لاتبعتموهم، قلنا: يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال: فمن؟ صحيح مسلم کتاب (47) العلم، باب (3) اتباع سنن اليهود والنصارى رقم 2669/ 6781]، ص 1142). وأحمد بلفظ: «لتبعتموهم»؛ مسند أحمد (رقم: 11739، 266/ 10 - 267). وأخرج ابن ماجه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لتتبعن سنة من كان قبلكم باعا بباع وذراعا بذراع وشبرا بشبر حتى لو دخلوا في جحر ضب لدخلتم فيه قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال: فمن إذا؟؛ سنن ابن ماجه (36) أبواب الفتن، باب (17) افتراق الأمم (رقم 3994، ص 2716). وأخرج الطبراني عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله: لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لاتبعتموهم، قلنا: يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال: فمن إلا اليهود والنصارى المعجم الكبير، (592) سهل بن سعد الساعدي (رقم: 5943، مج (3) 159/ 6).