مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠١

الباب الثاني: في الإلحاد

401

الله سبحانه بوأهم مبوأ الرحمة وأنهم هيأ لهم في الآخرة مثل الذي كانوا يتوقون إليه في الدنيا، فقد قالوا عن أحدهم إنه رؤي بعد موته في النوم فقيل له: ما فعل الله بك؟ فقال: أوقفني الله بين يديه وقال: يا شيخ السوء فعلت وفعلت، وقال: فأخذني من الرعب ما يعلم الله، ثم قلت: يا رب ما هكذا حدثت عنك. فقال: وما حدثت عني؟ فقلت: حدثني عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أنس عن نبيك عن جبريل أنك قلت: «أنا عند ظن ما شاء وكنت أظن بك أن لا تعذبني، فقال الله وعجل: فليظن بي صدق جبريل وصدق نبيي وصدق أنس وصدق الزهري وصدق معمر وصدق عبد الرزاق وصدقت: قال فألبست ومشى بين يدي الولدان إلى الجنة فقلت: يا لها من فرحة.

عبدي بي

وليت شعري على ماذا يدل إيراد هذه القصة مصحوبة بهذه البشارة، أولا يعد هذا تشجيعًا ضمنيًا على الاقتداء بالعالم الذي تعزى إليه ما دام الأمر

سلامي

(1) ينظر؛ البرمكي ابن خلکان؛ حمد بن محمد بن إبراهيم الإربلي: وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، 147/ 6 - 164، حققه إحسان عباس دار صادر - بيروت (بدون ط)، والغزالي: إحياء علوم الدين، 178/ 4، أشرف على التحقيق والتصحيح هيئة التحقيق بدار الوعي العربي، دار الهلال - بيروت، ط 1 2004 م، والمكي، أبو طالب محمد بن علي بن عطية الحارثي: قوت القلوب في معاملة المحبوب ووصف طريق المريد إلى مقام التوحيد، 391/ 1 - 392، ضبطه وصححه باسل عيون السود دار الكتب العلمية - بيروت، ط 1: 1417 هـ /1997 م، وابن الجوزي؛ أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد صيد الخاطر، ص 153، المكتبة السلفية - المدينة المنورة بدون ط)، والقرطبي: التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة، 241/ 1، تحقيق ودراسة: الصادق بن محمد بن إبراهيم دار المنهاج - الرياض، ط 1: 1425 هـ، وابن الجزري؛ محمد بن محمد بن يوسف الزهر الفائح في ذكر من تنزه عن الذنوب والقبائح، ص 42 تحقيق: محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية - بيروت، ط 1: 1406 هـ /1986 م، والبغدادي الخطيب؛ أحمد بن علي تاريخ بغداد أو مدينة الإسلام، ترجمة: يحيى بن أكثم القاضي، (رقم الترجمة: (7489)، 203/ 14 - 204، دار الكتب العلمية - بيروت (بدون ط)، وابن عساكر: تاريخ دمشق، ترجمة: يحيى بن أكثم بن محمد (رقم الترجمة: 8108)، 90/ 64 - 91.