الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٤404
مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان
حاضا على الاقتداء به في ذلك ومحذرًا من العزوف عن منهجه: «النِّكَاحُ مِنْ سُنَّتِي، فَمَنْ لَمْ يَعْمَلْ بِسُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي، وَتَزَوَّجُوا، فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ، وَمَنْ كَانَ ذَا طَوْلٍ فَلْيَنْكِحُ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَعَلَيْهِ بِالصِّيَامِ، فَإِنَّ الصَّوْمَ لَهُ وجَاءُ)، وقال: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءُ)، وترى أنه قدم النكاح حتى على الصيام في هذا الحديث الشريف، وما ذلك إلا لأنه يسكن جائشة النفس ويلبي مطلب الفطرة وبه يتحقق ما أراده الله تعالى من عمارة الأرض بتعاقب أجيال البشر عليها.
وأين هذه العلاقة الشريفة النظيفة من العلاقة بالمرد التي يتقزز منها كل طبع وتحرم في كل شرع اللهم إلا عند من تعفنت طباعهم فكانوا أسوأ من الحيوانات العجم إذ هي تأبى على نفسها أن تنحدر إلى قيعان هذه الرذيلة نفسها أن النتنة الكريهة، وقد جعلها الله الله سببًا لسخطه وحلول عذابه في الدنيا قبل
(1) أخرجه ابن ماجه؛ سنن ابن ماجه (9) أبواب النكاح، باب (1) ما جاء في فضل النكاح (رقم: 1846، ص 2587). والديلمي؛ فردوس الأخبار (رقم: 7174، 58/ 5). (2) أخرجه أحمد؛ مسند أحمد، رقم: (3592، 503/ 3)، والبخاري؛ صحيح البخاري، كتاب (67) النكاح، باب (2) من استطاع منكم الباءة فليتزوج .. » (رقم 5065، ص 438)، ومسلم؛ صحيح مسلم، کتاب (16) النكاح باب (1) استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد مؤنة و اشتغال من عجز عن المؤونة بالصوم، رقم: 1400 [3398]، ص (910)، وابن ماجه؛ سنن ابن ماجه (9) أبواب النكاح، باب (1) ما جاء في فضل النكاح رقم: 1845، ص 2587)، وأبو داود؛ سنن أبي داود، کتاب (12) النکاح باب (1) التحريض على النكاح (رقم: 2046 ص (1373)، والترمذي؛ سنن الترمذي (9) أبواب النكاح، باب (1) ما جاء في فضل التزويج والحث عليه (رقم: 1081، ص 1755، وقال: حسن صحيح، والنسائي؛ السنن الصغرى كتاب (22) الصيام، باب (43) ذكر الاختلاف على محمد بن أبي يعقوب في حديث أبي أمامة في فضل الصيام، رقم: 2241، ص، (2233)، وابن حبان؛ صحيح ابن حبان، کتاب (14) النكاح (رقم: 4026 335/ 9).