مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٧

الباب الثاني: في الإلحاد

407

ومثله ما عزاه إلى بعضهم من قوله:

طوبى لمن رفض الفتاة وقد غدا حب الفتى أبدا لمهجته إذا ما قالت العرب الفصاح إذا ارتضت في الدهر شيئًا حبذي بل حبذا) فانظر كيف يعزفون عن البهكنات الحسان إلى المرد من الغلمان، مع أنّ الله سبحانه امتنّ عليهم بما خلق لهم من النساء وجعل لهم إليهن سبيلا بالعلاقة الزوجية التي هي وعاء الحب ومصدر هيام كل واحد من الزوجين بالآخر، ويا ترى هل يمكن أن يكون ذلك إلا أثرًا من آثار عقيدة الإرجاء التي سربها اليهود إلى هذه الأمة فتدافعت إليها ظانة أنها بذلك تدرأ عن نفسها وعيد الله تعالى الذي لا تبديل لقوله متصاممة عن نذره تعالى في نحو قوله: لَيْسَ بِأَمَانِيكُمْ وَلَا أَمَانِي أَهْلِ الْكِتَبِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ، وَلَا يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا} [النساء: 123].

وهل تشك ـ أخي القارئ الكريم - أنَّ هذه الدنايا عندما يراها الشخص الغمر الجاهل بالدين معزوة إلى الذين يعدون في الدين قمما وللشريعة أئمة قد يؤدي به الإحباط إلى عدم الثقة بالدين فتكون عاقبة ذلك الارتماء في أتون

الإلحاد والعياذ بالله.

(1) المرجع السابق، ص 160.