الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٥الباب الثاني: في الإلحاد
425
المبحث الثاني
تأصيل الفكر الدارويني
ألقى داروين نظريته التي تلقاها ممن سبقوه إلى وضع أسسها، بإصداره كتابه أصل الأنواع الذي أصدره في عام 1859 م، وحاول فيه أن يوجد تصورا شاملا مفسرًا نشوء الحياة على الأرض وانتشار الأحياء وتكاثرها وتنوعها، حتى وصلت إلى ما انتهت إليه اليوم من تنوع أجناسها، وكانت محاولته هذه آتته حظا في انتشار نظريته وقبولها عند فئة من الناس فور نشرها، وذلك يعود إلى أسباب عدة، منها: مرکز تحقيقات ک پور علوم اسلامي
بساطة نظريته مع في وقت سئم فيه الناس - في المحيط الغربي الناهض ـ تعاليم الدين، وأصبحوا يقيسون الإنسان في عقله وتطوره بقدر انسلاخه منه!! وقد وقر في نفوسهم أنّ العلم والدين ضدان لا يلتقيان ....
قدرته على عرضها بأسلوب يشد الانتباه، وقد جاءت
و صادفت نظريته هذه هوى في أفئدة الذين اشتد عداؤهم للدين، وتصوروا أن خلاصهم في الإلحاد الذي يحررهم من تبعات الدين، ويخلصهم من أفكاره التي عدوها تخلفية فآثروا كل ما يعزز جانب الإلحاد، ولو لم يكن قائمًا على دليل من العقل، ونصيب من الفهم.
وقد قامت نظريته على أسس ثلاثة: