مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٨

G. ETA

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

الإلحاد وحميتهم للباطل يرون أن اعتقاد خلق الله تعالى لهذا الوجود خرافة يجب أن تكتسح من الأذهان بأي ثمن كان ولو كان ذلك معززا ببراهين العقل وأدلة الآثار وشواهد الكائنات، وأن يصدق هذا الهراء الذي لا دليل الأدلة العقلية والكونية وترد عليه، وما ذلك إلا لأن

عليه، بل تنقضه جميع العصبية للإلحاد تدفعهم إلى هذا الرفض العنيد لقبول الحق.

ولكن ما سطرته أقلامهم هو شاهد ودليل على أنهم يقولون ما لا يعلمون، ويهيمون في حلقة مفرغة لا يجدون سبيلا إلى الخروج منها، وهذا ما يتعزز بقول الجيولوجي سيرج و داوسون J. Dawson) : (هذا الاعتقاد هو لون من الإيمان الأعمى الممتزج بالسذاجة والخرافة، ويبين البروفيسور د. هـ. سكوت (Scott . . هذه العصبية والإصرار عليها ـ ولو فضحتهم الحقائق - إذ يقول: (إنّ) نظرية النشوء جاءت لتبقى ولا يمكن أن نتخلى عنها حتى ولو أصبحت عملا من أعمال الاعتقاد، ويؤكد ذلك البروفيسور ت. س. مور (T. Moore من جامعة سينسناتي بقوله: (كلما تعمقنا في دراسة البليونتولجيا اكتشفنا أن نظرية النشوء ترتكز على الاعتقاد نفس الاعتقاد التي تتطلبه الأسرار العظمى للدين)).

وسيتبين لك أخي القارئ الكريم كيف صدف هؤلاء عن الحقيقة التي تعززها الأدلة العلمية على اختلافها، وآثروا الإخلاد إلى الوهم مكابرة وعنادا، مع أن العلم كلما تقدم باكتشاف طوايا الوجود وبروز خفايا الطبيعة قوى داعي الإيمان بخلق الله تعالى لكل ما في هذا الوجود، وتكشفت هذه المؤامرة عن فضائح لو شعر الذين يتمسكون بها لواروا وجوههم عن الناس استحياء وخجلا، ولأدركوا أنهم أحاط بهم الخزي، وهووا في دركات الهوان، ولكنهم

(1) ينظر؛ المرجع السابق، ص 7.