مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٧

الباب الثاني: في الإلحاد

42

التطور ثبت بطلانها فلماذا يتمسكون بها؟ ينقد فيه هذه النظرية ويبين تهافتها فانهالت الردود عليه بأقلام عربية من قوم يحملون أسماء إسلامية، مع حملهم على الجزيرة حملة شعواء، وقد ذكر بعض عباراتهم العنيفة في كتابه العلم يؤكد شكوك داروين مع حذفه الشتائم القاذعة، التي كانت من نصيبه ونصيب الجزيرة بسبب ذلك، وإليك بعض هذه العبارات:

(الجزيرة عادت لتنعق عن بطلان نظرية (داروين) - (الجزيرة تمارس دورها الفاعل بنشر هكذا خرافات) - لم يبطل حقيقة داروين أحد العلم أثبتها، لا يمكن نقض أدلة علمية بفلسفة كلامية، مثل ما فعل كاتب الموضوع) - (للأسف لم أر في المقال ما يفيد رؤية ساذجة للتطور، وربط بينه وبين الإلحاد، إنها أفضل الرؤى الممكنة للكون حاليا، قد تبطل لاحقا أو لا) - (نظرية داروين مثبتة بـ 200 ألف بحث علمي، عار على قناة إخبارية تحترم نفسها بث الخرافات والتشجيع على الخرافة، الأولى قراءة الأبحاث العلمية ودحضها الواحد تلو الآخر قبل التسرع في الحكم) ـ (إنكار الكاتب لتطور الحيوان هو إنكار للعلم) - بخلاف عنوان مقالتك نظرية داروين ثبت بطلانها فأنت لم تثبت بطلانها إطلاقا، أنت فقط عرضت أفكارك وآراءك الشخصية الفلسفية) - (ستبقى نظرية التطور نظرية علمية أساسية، وهي

الأقرب للمنطق من جميع النظريات الخرافية الأخرى).

هكذا وصل الأمر بهؤلاء الناس أنهم تصامموا عن القرآن، وما بثه من حقائق في خلق الله للإنسان، وتكريمه إياه وتفضيله على كثير ممن خلق تفضيلا، واستخلافه في الأرض من أول فرد من جنسه، وهو آدم أبو البشر الذي اصطفاه الله تعالى وكرمه تكريما، إذ أمر ملائكته أن يسجدوا له، وأذنهم بذلك قبل أن يخلقه وعلمه الأسماء التي لم يعلموها.

(1) ينظر؛ المرجع السابق، ص 29 - 30.