مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤

44

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

وسائر نساء المؤمنين بأن يصن أنفسهن بالحجاب الشرعي، بسبب ما في ذلك من قطع مآربهم من الشهوات - وجه إليهم إنذارًا شديدًا بأنهم إن أقدموا على هذه الخطوة فلن يسكت عنهم، ولن تكف عنهم أيدي المؤمنين، وإنما سيقضي الله سبحانه باستئصالهم تقتيلا وتنكيلا، ليقي الأمة شرهم كما هو صريح في قوله: {لَن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَفِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا مَّلْعُونِينَ أَيْنَمَا تُقِفُوا أخِذُوا وَقُتِلُوا تقتيلا. سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ

تبْدِيلًا} [الأحزاب: 60 - 62].

?

وهذه هي سنة الله تعالى فيمن خلا من المفسدين من قبل، كما هو واضح من الآية الكريمة، ولا يكابر في هذا إلا كفار عنيد أو جاهل مستهتر، وقد أدرك المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة أن هذا التحذير البالغ والإنذار الشديد من الله لن يعقبه إلا تنفيذ ما توعدهم الله فلذلك أمسكوا عن الاعتراض على هذا الأمر الإلهي، فأين ما يدعيه هؤلاء من حرية الرأي والتعددية في مثل هذا؟!.

به،

ولنسمع إلى ما يقوله الله تعالى فيما يزعمه هؤلاء من هذه التعددية، فقد قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا﴾ [الأحزاب: 36]، وقال عز من قائل: وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَسِرِينَ} [آل عمران: 85]، وقال: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تُطِيعُوا فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَنِكُمْ كَفِرِينَ) [آل عمران: 100]، وقال: ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾ [يونس: 32]، وقال: ﴿يَتَأَيُّهَا النَّبِيُّ جَهِدِ الْكُفَارَ وَالْمُنَفِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَنهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ [التوبة: 73] وقال: {وَقَتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ