مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤١

الباب الثاني: في الإلحاد

441

آدم، وقد تقدم في تفسير قصة آدم في أوائل سورة البقرة أنه كان في الأرض هذا الجنس أفسدوا فيها، وسفكوا الدماء.

قبله نوع من

وقد عزز تلميذه السيد رشيد رضا هذا الذي ذهب إليه في تفسيره للآية، ثم أشار إلى ما سبق من كلامهما في تفسير سورة البقرة، من كون قصة آدم إنما أريد بها التمثيل).

ومثل ذلك صنيع الأستاذ محمد فريد وجدي عندما قال: «نقول ولسنا نجزم بصحة مذهب داروين، ولكنا نهدئ روع الذين يخشون من تحقق هذا المذهب في يوم من الأيام على الإسلام، وما ورد في أمر آدم فنقول لهؤلاء ليهدأ روعكم فإنّ كل ما ورد في خلق آدم يمكن صرفه عن ظاهره على مقتضى أسلوب القرآن نفسه، فإن قام الدليل المحسوس في يوم من الأيام على صحة مذهب داروين فلا يتزعزع من العقائد إلا ما كان جامدا منها، أما الذين هداهم الله بنور العلم وبث فيهم روح الإسلام بمعناه الحق فلا يخشى على عقائدهم من شيء.

يستتبع

ذلك

هنا يمكن أن يقال: إذا ثبت مذهب داروين وتحقق الناس أنهم عريقون في الأصل الحيواني ألا ذلك سقوط أقدارهم في أعينهم، ويجر إلى انهماكهم في الملاذ البدنية والإفراطات الجثمانية ومضارعتهم للحيوانات في خستها وانحطاط همتها؟.

هذا

من

نقول: لا. فإن الحيوان أشرف من التراب، والإنسان يعلم أنه هذا فهو يردده لنفسه ويجعله أكبر زاجر له عن الكبرياء ومع

الأخير والغطرسة.

(1) المرجع السابق، سورة النساء (الآية 1)، 263/ 4 - 264. (2) ينظر؛ المرجع السابق سورة النساء (الآية 1)، 264/ 4.