الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥٢452
مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان
أن يحمل على ذلك، وذكر بعد ذلك طائفة من معارضيها ومنتقديها، سواء كانوا من المسلمين أو غيرهم)، ومع ذلك فإنه ذكر كيف اتكأت أوربا على هذه النظرية في انتهاكها لحقوق الإنسان واستعبادها للبشر، وفرض سيطرتها على العالم، كما سيأتي ذكره من كلامه إن شاء الله.
كما أنه عرج على الغش عند أصحاب نظرية التطور فذكر إنسان جاوة الذي سيأتي الكلام فيه - إن شاء الله - وكيف كان التزوير لإيهام الناس أن هي جمجمة إنسان انتقالي ما بين جنس القردة وجنس
جمجمته المكتشفة
،
البشر ـ كما سيأتي بيانه - وعزز ذلك بما ذكره كثير من الغربيين في هذا (3). ومثل ذلك ما ذكره في مقدمة كتابه خلق الإنسان بين الطب والقرآن، فقد ألقى فيه بثقله في مساندة هذه النظرية ومحاولة دعمها وتعزيزها بما ذكره جماعة من العلماء الإسلاميين وكان مما قاله في ذلك: «ولقد حاولت محاولة جادة وطويلة دراسة هذه البداية .. وتعلقها بنظرية التطور .. ودرست ما جاء في كتب علماء الإسلام، وأعلام المفسرين من أمثال الفخر الرازي والطبري وغيرهما .... وكيف اتجه بعض علماء الإسلام إلى أن خلق الإنسان مر بمراحل وأطوار من الطين إلى صورة آدم وكان من أصرحهم في ذلك ابن خلدون في المقدمة، حيث يقول: (ثم انظر إلى عالم التكوين كيف ابتدأ من المعادن، ثم النبات ثم الحيوان على هيئة بديعة من التدرج .. آخر أفق المعادن متصل بأول أفق النبات مثل الحشائش وما لا بذر له وآخر أفق النبات مثل النخل والكرم متصل بأول أفق الحيوان مثل الحلزون والصدف .. ولم يوجد لهما إلا قوة اللمس فقط .. ومعنى الاتصال في هذه المكونات أن آخر أفق
(1) ينظر؛ المرجع السابق، ص 312 - 334. (2) ينظر؛ المرجع السابق، ص 335 - 344. (3) ينظر؛ المرجع السابق، ص 336 - 338.