الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٦466
مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان
بكتاب آخر عنوانه التطور نظرية ما تزال في أزمة، وقد عرفت من بعض ما تقدم كيف نقدها الناقدون من الباحثين المتجردين في الغرب، وكذلك في الشرق، وهم غير مسلمين فكيف تبقى هذه العقدة في بعض المسلمين بحيث لا يجرؤن على نقدها، وردها وكيف تفوت هذه الحقيقة أمثال الدكتور البار في سعة مداركه وعمق بحثه وإخلاصه في الدفاع عن الإسلام! فإن نقد الداروينية من أساسها هو حلقة مفقودة في منظومة أعماله الجلى في الدفاع عن الحق، وتصديه لكل ما يناقضه، كما هو واضح فيما ألّفه في المجالات الفلسفية والعلمية والأخلاقية والاقتصادية، وغيرها، فكم نتمنى أن يسارع إلى إنجاز هذه الحلقة لتنتظم في سلسلة أعماله المشهود لها بالتفوق والنجاح. هذا؛ وإذا كانت عند الغربيين ظروف ألجأتهم إلى قبول هذه النظرية على علاتها، وفرضها فكريًا وفلسفيًا وهي ما يعانونه من عقدة نفسية من التدين لأنهم يتراءى لهم من ورائه شبح الكهنوتية التي تحرروا من سلطتها بقوة البحث العلمي، فمن أي عقدة يعاني المسلمون الذين رضخوا لهذه النظرية مع إفلاسها من كل حجة وظهور زيفها، وإخفاق داروين وأتباعه في وصولهم إلى ما يعززها من الأحافير؟ إذ دلت سجلات الأحافير جميعًا على أنها ليست من الصحة في شيء، وهذا ما صرحت به وكالات الأنباء الغربية، وبثته القناة الأمريكية المشهورة (CNN) فيما بثته أخيرًا باللغة العربية، وسيأتي إن شاء الله بيانه.
وقد تقدم إيراد كثير من النصوص عن الباحثين الغربيين تؤكد ما ذكرته من كون هذه النظرية لا يوجد ما يدعمها علميًا بحال وإنما يتمسكون بها من أجل هذا الغرض الذي سبق ذكره.
ومن أشد ما يعجب منه أن يصل الأمر ببعض من يتعصب لهذه النظرية المسلمين إلى قولهم بأن القرآن الكريم يعززها ويدعمها .. ! وأن يتأولوا من