الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٧الباب الثاني: في الإلحاد
467
الآيات القرآنية بكل ما يتصورونه ممكنا حتى تتفق معها، ولو كان ذلك بلي أعناقها وإخراجها عن سياقها، وتفريغها من معانيها، وهذا الذي دعا المخلصين من أبناء الأمة إلى التعرض لذلك بكل حزم وعزم، كما كان ذلك من الباحث محمود بن محمد المختار الشنقيطي في كتابه القيم الداروينية حين تتحزم بالقرآن المفكر حاج حمد أنموذجا.
وقد أورد في كتابه هذا كثيرًا من المغالطات التي كانت من المفكر المذكور الذي يرد عليه من ذلك تفرقته بين مفهوم البشر، ومفهوم الإنسان حيث يصور أنّ البشر مخلوقات هي أقرب إلى البهائم أو هي بهائم، وأن منها كان تطور الإنسان حين نفخ الله سبحانه فيه من روحه، وحكى عنه أنه قال: (قد أدى نفخ الروح الإلهي في آدم إلى ضرورة تميزه العقلي والسلوكي عن البهيمية البشرية لأولئك الذين احتجت الملائكة على سلوكهم .. ( … ) وقتها لم يكن آدم قد خلق بعد فوجوده لاحقًا كان بغيب يعلم الله ميقاته، فلما انكشف الغيب عن هذا الميقات ولد آدم من أبوين بشريين حيث نفخ الله فيه الروح، وعلمه الأسماء).
وقد خلص من ذلك إلى القول: (آدم) هو أبو الناس وأول إنسان، وليس
أبا البشر بل خلق من بشر، فله والدان من البشر خلق منهما .. !!). وبذلك يتوصل إلى التطور المزعوم من بشر إلى إنسان في خلق آدم
نفسه .. !.
ثم ذكر تلخيص هذه الفكرة عن محمد الشحرور، فقال: «ويرى الباحث الكريم أن هناك جنسًا بشريًا وجنسًا إنسانيا، وهو آدم أبو الجنس الإنساني لا البشري، والروح التي حولت البشر إلى إنسان أي نقلته
الحيوانية إلى كائن عاقل، واع، فقبل آدم (كان ثمة صنف
من
من المملكة
المملكة الحيوانية