مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧٢

472

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

الدنيئة، وكانوا وراء انتشارها في الأرض وفرضها على الأفكار عنوة بما لهم من نفوذ في عالم السياسة والثقافة وما يملكونه من وسائل لتوجيه الإعلام العالمي، وقد استطاعوا بدهائهم ومكرهم أن يستقطبوا الدول الكبرى ذات السياسة المؤثرة في العالم لتدور في فلك سياستهم غير عابئة بنتائج ذلك الوخيمة على العالم بأسره، فإنّ للصهيونية مشروعًا توسعيًا عالميًا يشمل أرجاء العالم الذي يسعون إلى ازدراده جميعًا حسب خططهم التي وضعوها، في مؤتمرهم الذي عقدوه بمدينة (بال) بسويسرا قبل نحو قرن وربع من الآن، وقد سبق ذكره.

جميع

وليت شعري؛ هل هؤلاء الذين يدعمون الآن مشروعهم ويمدونهم بالوقود لإشعال نار فتنتهم في البلد التي احتلوها هل سيكونون بمأمن من لفح هذه النار لهم عندما يتم لهم تنفيذ خطتهم ضد العالم لا قدر الله ذلك؟!. وإذا كانت فكرة داروين هي مصدر هذه الشرور التي لفح العالم سعيرها، فهل من حقها أن تساند وتدعم من أي أحد من فئات الناس؟ فضلا عن المسلمين الذين يحملون إلى العالم رسالة الرحمة والخير والأمن والسلام؟!. هذا؛ وكما وجد من المسلمين من انساق انسياقا من غير ترو ولا استبصار وراء هذه الفكرة، وألقى بثقله في الدفاع عنها، كذلك نجد من علماء الطبيعة الذين ساقهم بحثهم المجرد الموضوعي إلى الاقتناع بأن وجود الله تعالى وخلقه للوجود وتصريفه للكون من أبرز الحقائق التي تجليها مشاهد الوجود وتدعمها العلوم الطبيعية - من ينساق أيضا وراء هذه النظرية ولا يراها مناقضة للإيمان بالله!! ومن هؤلاء الدكتور إدوارد لوثر كيل الأخصائي في علم الحيوانات والحشرات فبعد أن أثبت بالحقائق العلمية ضرورة أن يكون هذا الكون راجعا إلى خلق الله تعالى، وردّ على الشكاك في ذلك بما فيه مقنع لمن كان له قلب أخذ يسوغ نظرية التطور .. ! ويراها أنها لا تنافي الإيمان بالله