مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧٨

478

مصرع الإلحاد بيراهين الإيمان

وهذا يعني أنّ التطور الصغير لا يخلق أنواعًا جديدة، لكنه يترتب عليه خلق أفراد جديدة من نفس النوع أو سلالات جديدة داخل النوع الواحد، وهؤلاء الأفراد أو تلك السلالات لها نفس التركيب الحمض النووي، وتنتمي لنفس النوع، قد يكون للذرية ألوان مختلفة أو أحجام مختلفة أو أشكال مختلفة لكنها ستظل كأصلها كلابًا من نفس نوع الكلاب، وسيظل لها نفس تركيب الحمض النووي بكل خصائصه ومواصفاته المميزة للنوع، وكذلك في سائر الأنواع.

فعندما نرى خصائص ظاهرية وسمات مميزة لمجموعتين من الحيوانات التي تحوي نفس التركيب الحمض النووي، فإننا نشير إليهما بأنهما سلالتان مختلفتان كالكلب الدينماركي الضخم والكلب الصغير الشيواوا، فهما سلالتان مختلفتان من نوع الكلاب ولكن لها نفس تركيب الحمض النووي وإن اختلفت في تركيب النيوكليوتيدات في الجينات داخل هذا التركيب، وقد يكون الجين في الشريط الوراثي غاية في الطول، لكنه يتكون من أربعة أصناف من النيوكليوتيدات في الحمض النووي.

ويؤدي التطور الصغير إلى وقوع تغير في تركيب النيوكليوتيدات داخل الجينات، مما قد يؤدي إلى ظهور صفات مختلفة مثل تغير لون الفراء في

الكلب، لكن طول الجين وعدد النيوكليوتيدات فيه يظل ثابتا كما هو.

وهذا يعني أن التطور الصغير هو عبارة عن تغير يقع في المظهر الخارجي أو الوظائف الحيوية، أو القدرة على التكاثر، أو تتابع النيوكليوتيدات داخل الجين الواحد، لكنه لا يشمل التغير في تركيب الحمض النووي المميز للنوع، وبينما يقوم تركيب الحمض النووي يقوم تركيب النيوكليوتيدات داخل الجينات بتحديد التنوع والاختلافات بين سلالات النوع الواحد، وهو المقصود بالتطور الصغير