مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨٠

480

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

كأصليه، وسيكون قادرًا على التوالد في الظروف الطبيعية، وستكون ذريته المستقبلية من نفس النوع، لكن لا يلزم أن تكون من نفس السلالة. ويمكن أن توضع عصافير داروين (Darwin's finches) مثالا على التطور الصغير، فهي تنتمي لنفس النوع وتمتلك نفس تركيب الحمض النووي، لكن كل سلالة منها تحمل صفات مختلفة على جيناتها مما أدى إلى وجود اختلافات بينها في العديد من الصفات مثل حجم ولون الريش وقوة وشكل المنقار

ويمكن أن ينطبق الانتخاب الطبيعي أو قانون البقاء للأصلح على هذه العصافير المختلفة نظرًا إلى وجود الاختلافات بينها، ومعنى ذلك أنّ هذا القانون يصلح في إطار التطور الصغير وحده.

وقبل اكتشاف الحمض النووي لم تكن هناك وسيلة للتمييز بين التطور الصغير والتطور الكبير، ولهذا كانت عصافير داروين تتخذ أمثلة على صحة التطور في أيام، داروين أما بعد اكتشاف الحمض النووي، فلا يمكن أن تصنف إلا أنها أمثلة على التطور الصغير، فهي تقع في نفس النوع، لأن الحمض النووي فيها لا يختلف إلا في إطار التطور الصغير، وهذا مما يجب أن يتنبه له، فإنّ هذا التطور في أيام داروين كان هو الذي يطلق عليه اسم التطور لأن الحمض النووي كان مجهولا، ومصطلح التطور الصغير لم يظهر للوجود.

ويمكن لاختلاف تتابعات النيوكليوتيدات أن يوجد أحجاما وأشكالا ووظائف مختلفة لمناقير العصافير، وأنماطا وألوانا مختلفة للريش وغيرها من الاختلافات، لكنه لا يمكنه خلق نوع جديد تماما، لأن كل عصفور سيكون له

نفس تركيب الحمض النووي.