مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨٣

الباب الثاني: في الإلحاد

483

وكذلك كتب عالم الأحياء شون كارول (Sean Carroll) في مجلة ناتشر عام 2001) (المشكلة العالقة في علم الأحياء التطورية كفاية العمليات هي المشاهدة في الجماعات والأنواع الحية - التطور الصغير ـ لتفسير التغيرات

الكبيرة التي تجري في فترات طويلة من تاريخ الحياة).

واعترف بهذا د. أحمد شوقي - أستاذ الوراثة بجامعة الزقازيق ـ رغم أنه من المؤيدين لنظرية التطور بقوله: (إنّ) المستويات الدقيقة الأصغر يمكن مشاهدتها وإحداثها أما المستويات الأكبر ففرضياتها أكثر من حقائقها)». وكل هذا شاهد على أنّ هذه الافتراضات لم تبن على أصل علمي يمكن أن يستند إليه وكلما تقدمت الأيام وتطورت العلوم وتوسعت الاكتشافات اتضح إفلاس هذه الافتراضات من أي دليل يمكن أن تستند إليه ما عدا التسليم الأعمى لهذه النظرية مهما اتضح إفلاسها وتبين زيفها.

وماذا عسى أن يقولوا في تفس التطور الكبير الذي يزعمونه وكيف

يحتملون وقوعه؟.

ذكروا لذلك احتمالات:

«أولها: أن يحدث عن طريق حدوث طفرة في الحمض النووي الخاص لأحد الأصلين أو كليهما فيؤدي ذلك إلى نشوء ذرية ذات حمض نووي متطفر مختلف وجديد تمامًا بتركيب ويكون قابلا للحياة، وهذا هو أشهر ما يعولون عليه، ولكن لم يسبق أن رصده أحد أو لاحظه من قبل.

ثانيها: أن يحدث عن طريق تزاوج ذكر وأنثى من نفس النوع، فيكون الناشيء منهما ليس من نفس نوع أصليه بسبب حدوث طفرة في تركيب

(1) المرجع السابق، ص 38 - 40. «بتصرف»