الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨٥الباب الثاني: في الإلحاد
???
تسمية هذا الناشيء بأنه نوع جديد ولن يكون نوعًا جديدًا حتى تكون له وظائف جديدة وهي تتطلب جينات جديدة أو جينًا جديدًا واحدا على الأقل. وإن لم يحتو التركيب الجديد للحمض النووي على ذلك فلن يكون نوعًا جديدًا، بل مجرد طفرة لأنه لم يضف إليه جين جديد، فيكون الشريط الوراثي أطول.
يعني
وبجانب ذلك فإنه لم يسبق رصد نشوء نوع جديد يمكنه أن يستمر على التوالد وهو يحوي تركيبا جديدا للحمض النووي، وهذا أن هذه هي مجرد افتراضات لا أكثر ولم يسبق أن أحدًا من الناس شاهد نشوء أي نوع جديد سواء في الطبيعة أو في المعمل عن طريق أي واحد من
الاحتمالات
هذه الوسائل.
فإذا اعتبارنا نشوء نوع جديد، يعني نشوء حمض نووي جديد بجين جديد على الأقل، وفي هذه الحالة تكون كل هذه الاحتمالات نظرية لم يسبق حدوثها في الطبيعة ولا في المعمل، وسنرى عند تناول المشكلات الرياضية المرتبطة بحدوث التطور الكبير أن القضية كلها أوهام وضلالات.
في الاحتمال الأول تحدث الطفرات قبل التزاوج، وفي الاحتمال الثاني بعده، وفي الاحتمال الثالث يكون النوعان مختلفين أصلا، لكنهما متقاربان جينيا، فهما يتزاوجان وينتجان ذرية حية.
والفكرة المحورية في التطور الكبير هي نشوء تركيب جديد للحمض النووي، فيه على الأقل جين واحد جديد نافع وفعال وظيفيا، أي بروتين وظيفي واحد أو أكثر.
وسيكون من المطلوب أن يكون الحمض النووي الجديد أكثر طولا من القديم؛ بسبب إضافة الجين الجديد، وإذا وضعنا في الاعتبار أنه في حالة