الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٠مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان
التعددية التي يدعونها، فشعار التعددية إنما يرفع عندهم لأجل تعزيز الباطل وتسفيه الحق، وإشاعة المنكر، وكتم المعروف ونشر الفساد وطي الصلاح. أوليس هؤلاء يستنكرون حتى نشر الكتب الإيمانية في المدارس أو
غيرها، ويصادرون كل رأي يجنح إلى التمسك بشرع الله تعالى؟.
ومما يزيدك يقينًا بما ينطوون عليه - من تآمر ضد هذه الأمة وعقيدتها وفكرها و آدابها واستقلالها ـ ما كتبه أحد رادة هذه الفئة في بث الفكر الإلحادي تحت ستار العقلانية، إذ يقول في إحدى تغريداته: «القرآن .. لا يضفي أية هوية خاصة إلى الجماعات البشرية التي تؤمن به، إذ هو يقرر بأنه جاء للناس كافة، ولذلك لا معنى أن يقول المسلمون: نحن لنا هويتنا الخاصة، أو يجب أن نحافظ على هويتنا فكل ما يقولونه في الهوية هو جانب اجتماعي من خارج الهدي القرآني فماذا يريد من وراء هذه الفكرة التي تسلخ الأمة من هويتها، سوى أنه إلى إذابة هذه الأمة حتى لا تبقى لها شخصية تميزها عن غيرها، كيف يمكن لأمة من الأمم أن تعيش بغير هوية؟!.
يسعى
التمسك
ومن العجب أن يظل هؤلاء يتطاولون على القرآن فينسبون إليه ما تهوى أنفسهم، ويجردونه من كل ما لا يوافق هواهم، مع انقطاع صلتهم بالقرآن عقيدة وشريعة وآدابًا وأخلاقا فليت شعري؛ كيف يمكن لقوم نبذوا القرآن وراء ظهورهم وهم يسعون دائما إلى أن تنفلت أيدي المسلمين من بعروته ليذوبوا مع الذائبين أن يتحدثوا باسم القرآن، أو أن يبينوا للناس ما جاء به من الهدى والخير؟ فما كان لغير أهل القرآن المتمسكين بحبله العاضين بالنواجذ على تعاليمه أن يتحدثوا بشيء مما يتعلق به إثباتًا أو نفيا، وليست الدعوة إلى فقدان الأمة لهويتها إلا دعوة سافرة إلى ذوبانها، لتكون
أمة حقيرة مهينة يسهل على خصومها از درادها.