مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٠٤

504

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

ظلم، ويرتكبه من عدوان ضد الوجود الإنساني في الأرض، وضد القيم الإنسانية وعلاقات البشر بعضهم ببعض، والحقيقة أنّ هذه النظرية ليست هي من العلم في شيء، وإنما خدعت الناس ببريق دعاياتها الفاجرة، وإلا فإنّ شواهد العلم تجتثها من أساسها، كما سيأتي إن شاء الله.

جميع

منشأ وإذا كانت نظرية داروين هي الأفكار الهدامة التي سعت إلى هتك حرمات الإنسانية والعدوان على أموال الناس وأنفسهم، وسلب جميع حقوقهم، فكيف يسوغ أن ينتصر لها أو أن يقال بأن لها في الإسلام أصلا أصيلا، وفي أفكار علمائه وفلاسفته ما يدعمها .. ؟!.

إن الحق في ذلك أبلج، فالإسلام بريء منها وكل الذين يسعون لخير الإنسانية وصلاحها هم براء منها.

ومن العجيب أن ترى أصحاب المذاهب المختلفة والاتجاهات المتباينة في السياسة والاجتماع والمناهج الاقتصادية، كل طائفة منهم تجعل هذه النظرية نصب عينيها، ودليلها الذي تسلكه لتتوصل إلى تدمير الإنسانية فالرأسمالية الجشعة اتخذت من هذه النظرية منهاجًا تسلكه؛ لإشباع نهمها وجشعها من حقوق الناس وثرواتهم، غير مبالية بهم كيف كان مصيرهم إن قضت وطرها من امتصاص دمائهم ونهش لحومهم، وهشم عظامهم. والشيوعية الحمراء الملتهبة تصارع من أجل شيوع بطشها وغطرستها في الأرض، وابتزاز أي حق من حقوق البشرية، ومعنى ذلك أن كل فساد في الأرض وعلو فيها مبني على فلسفتها التي لا تقيم وزنا لحقوق الناس، ولا ترعي فيهم إلا ولا ذمة.

على أنّ جرائم الداروينيين ضد الإنسانية لم تقف عند حدود إبادة طائفة من البشر دون طائفة، فالدارويني الإمريكي جيمس لي (James Lee) يقول: