الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥١١511
الباب الثاني: في الإلحاد
العجماء، حتى وصل بهم الأمر أنهم كانوا يعرضون صنوفا من البشر في حظائر أشبه بحدائق الحيوان من أجل التفرج على البشر الذين لا تعدو أقدارهم عندهم أقدار الحيوانات، وكانت الفترة الذهبية لحدائق حيوان البشر الفترة من 1870 م إلى نهاية الحرب العالمية الثانية، وكانت تعرض في حدائق حيوان البشر مجموعة واسعة من الحيوان وبينها توجد أقفاص تحتوي على بشر من مختلف الأجناس، وقد يوضع في الأقفاص بجانب السود الأقزام والمصابون بالبهاق ومحدبو الظهور».
هي
وكانت توجد حدائق حيوان الإنسان في باريس وهامبرج وبرشلونة وأنتيورب ولندن وميلانو ونيويورك، وفي عام 1874 م قرر الألماني (Carl Hagenbeck) أن يحضر مجموعة من النوبيين من مصر باعتبارهم من الحيوانات التي يتم البحث عنها لملء بقية الأقفاص».
وأتبع ذلك: «ربما لا يصدق الملحدون المصريون أن أجدادهم كانوا داخل أقفاص منذ أقل من قرن وربع باسم الداروينية الملحدة العنصرية
الفجة القبيحة».
واستطرد بعد ذلك في بيان كثير من الأحداث المثيرة، التي لم يقم للإنسانية فيها أي وزن في سبيل إشباع غريزتهم العنصرية ونهمهم المادي". وساق بعد ذلك كثيرًا من أمثلة العدوان على حياة الناس بدافع من هذه العنصرية المقيتة التي نشأت عن نظرية التطور، كالذي حدث الملحد من التطوري سلوبودان ميلوسوفيتش الذي أذاق المسلمين الويلات وأباد قرى مسلمة بأكملها وأحرق أكباد المسلمين بطول العالم وعرضه، وأرق كل
(1) المرجع السابق، ص 360.
(2) ينظر؛ المرجع السابق، ص 360 - 364.